الشيخ مهدي الفتلاوي

64

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

( النّاس تبع لقريش ) و ( قريش أئمّة العرب ) وقوله ( لا تسبّوا قريشا ) وقوله ( إنّ للقرشيّ قوّة رجلين من غيرهم ) وقوله ( من أبغض قريشا أبغضه الله ) وقوله ( من أراد هوان قريش أهانه الله ) . وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله تبارك وتعالى عليهم في كتابه ، وما قال فيهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الفضل ، وذكروا ما قال في سعد بن عبادة وغسيل الملائكة ، فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي : منا فلان وفلان ، وقالت قريش : منا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنا جعفر ومنا حمزة ، ومنا عبيدة بن الحارث ، وزيد بن حارثة وأبو بكر وعمر وعثمان وسعد وأبو عبيدة ، وسالم ، وابن عوف ، فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه . وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فمنهم علي بن أبي طالب عليه السّلام وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمان بن عوف وطلحة والزبير ، وعمار والمقداد ، وأبو ذر وهاشم بن عتبة ، وابن عمر والحسن والحسين وابن عباس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر . ومن الأنصار أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن تيهان ، ومحمد بن مسلمة وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر ابن عبد الله وأنس بن مالك وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجانب غلام صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه ، معتدل القامة قال : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمان بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل هيئة غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما ، فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزوال وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام ساكت لا ينطق ، لا هو ولا أحد من أهل بيته .