الشيخ مهدي الفتلاوي
424
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
ألف مقاتل ، فيسير حتّى ينزل الحيرة ثمّ أنّ المهديّ عليه السّلام يقدم بخيله ورجاله وجيشه وكتائبه وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، والنّصر بين يديه والنّاس يلحقونه في جميع الآفاق ، حتّى يأتي أوّل الحيرة قريبا من السّفيانيّ ويغضب لغضب الله سايرا من خلقه ، حتّى الطيور من السّماء ترميهم بأجنحتها وإنّ الجبال ترميهم بصخورها ، وجرى بين السّفيانيّ وبين المهديّ عليه السّلام حرب عظيم حتى يهلك جميع عسكر السّفيانيّ ، فينهزم ومعه شرذمة قليلة من أصحابه فليحقه رجل من أنصار القائم اسمه صباح ومعه جيش فيستأسره ، فيأتي به إلى المهديّ وهو يصلّي العشاء الآخرة ، فيخفّف صلاته فيقول السّفيانيّ يا ابن العمّ استبقني أكن لك عونا فيقول لأصحابه ما تقولون فيما يقول فإنّي آليت على نفسي لا أفعل شيئا حتّى ترضوه فيقولون والله ما نرضى حتى تقتله ، لأنّه سفك الدّماء التي حرّم الله سفكها وأنت تريد أن تمنّ عليه بالحياة ، فيقول لهم المهديّ شأنكم وإيّاه فيأخذه جماعة منهم فيضجعونه على شاطئ الهجير تحت شجرة مدلاة بأغصانها ، فيذبحونه كما يذبح الكبش وعجّل الله بروحه إلى النّار .