الشيخ مهدي الفتلاوي

409

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

الملك القديم ، أما تتعصّب لأهل بيت نبيّك ، وما قد نزل بهم من الذّلّ والهوان منذ زمان طويل ، فإنك ما تخرج راغبا بالأموال ورغيد العيش ، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون وهو أوّل منبر يصعده ثمّ يخطب ويأمرهم بالجهاد ويبايعهم على أنّهم لا يخالفون إليه واحدا بعد واحد ، فعندها يقول اذهبوا إلى خلفائكم الّذين كنتم لهم أمره رضوه أم كرهوه . ثمّ يخرج إلى الغوطة ولا يلج بها حتّى تجتمع النّاس عليه ، ويتلاحقون أهل الصّقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل ، فيبعث أخواله هذه المدّة ، ثمّ انّه يجيبهم ويخرج معهم في يوم الجمعة ، فيصعد منبر دمشق ، ولا يعلمون ما تلقى أمّة محمّد عليه السّلام منه ما قالوا ذلك ولا زال يعدل فيهم [ فيبعث ] إلى بني كلاب فيأتونه مثل السّيل ، فيأبون عن ذلك رجال بريين يقاتلون رجال الملك ابن العبّاس ، فعند ذلك يخرج السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك والعجم وهي سوداء ، وراية لبريين لابن العبّاس أول صفراء وراية للسّفيانيّ ، فيقتتلون ببطن الأزرق قتالا شديدا فيقتل منهم ستين ألفا ، ثمّ يغلبهم السّفيانيّ فيقتل منهم خلقا كثيرا ، ويملك بطونهم ويعدل فيهم حتّى يقال فيه والله ما كان يقال عليه إلا