الشيخ مهدي الفتلاوي
370
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
في منازلهما ، جرى بهما ولهما نجوم ، وعلى نجومهما نجوم سواهما تحمى حماه ، وترعى مراعيه ، وفي القرآن بيانه وحدوده وأركانه ومواضع تقادير ، ما خزن بخزائنه ، ووزن بميزانه ميزان العدل ، وحكم الفصل . وصف الأئمة الهداة : إن رعاة الدّين فرّقوا بين الشّك واليقين ، وجاءوا بالحقّ المبين ، قد بينوا الإسلام تبيانا وأسّسوا له أساسا وأركانا ، وجاؤوا على ذلك شهودا وبرهانا من علامات وأمارات فيها كفاء لمتكف ، وشفاء لمتشف يحمون حماه ويرعون مراعاة ، ويصونون مصونه ، ويهجرون مهجوره ، ويحبّون محبوبه بحكم الله وبره ، وعظيم أمره وذكره ، بما يجب أن يذكر به ، يتواصلون بالولاية ويتلاقون بحسن اللهجة ، ويساقون بكأس الروية ، ويتراعون بحسن الرعاية بصدور برية وأخلاق سنية . . . وبسلام رضيّة لا يشربون فيها الدّنية ، ولا تشرع فيها الغيبة . فمن استبطن من ذلك شيئا استبطن خلقا سنيّة وقطع أصله ، واستبدل منزله بنقصه مبرما واستحلاله مجرما ، من عهد معهود إليه وعقد معقود عليه بالبرّ والتّقوى ، وايثار سبيل الهدى على ذلك عقد خلقهم ، وآخا ألفتهم فعليه يتحابون وبه ، يتواصلون فكانوا كالزّرع