الشيخ مهدي الفتلاوي
359
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
حصارهم ، وواها لخرابها بعد ديارهم ، وستروى الظباع من دمائهم أياما ، وتساق سباياهم فلن يجدوا لهنّ عصاما ، وسيهدون حصون الشامات ، ويطيفون ببلادها الآفات فلم يبق إلا دمشق ونواحيها ، وتراق الدماء بمشارقها وأعاليها ثمّ يدخلونها وبعلبكّ بالأمان . وتحل البدايات بنواحي لبنان ، فكم من قتيل بالقفر ، وأسير بجانب النهر ، فهناك تسمع الأعوال وتصحب الأهوال ، فإذا لا تطول لهم المدة حتى يخلق من أمرهم الجدة ، فإذا هزمهم الجنين الأوجر وثب عليهم التعدد الاقطر ، وهو رابع العلوج المنفر ، عليه كتابة المظفر ، تحس بالهمة الطمع ، ويغلقه المبلغ ، فيسوقهم سوق الهجان ، وينكص شياطينهم بأرض كنعان ، ويقتل عبوسهم الفقف ، ويحل بجميعهم العلف ، فيجتمعون عقيب الشتات من فلك النجاة إلى الفرات ، فيسيرون الواقعة إذ لا مناص ، وهي الفاضلة المهولة قبل العاص ، فيغونهم على الإسلام الكثرة ، فهنالك يحلّ لهم الكسرة ، فيقصدون الجزيرة والخصباء ، ويخربون بعد فتكهم الجدباء . ثمّ يظهر الجري الهالك من البصرة ، بشرذمة عرب من بني عمرو يقدمهم إلى الشّام وهو مدهش فيبايعه على الخديعة الارعش ، وسيصحبه في المسير إلى غوطته ، فما أسرع ما يسلمه بعد ورطته ، ثمّ يأمر المجري أن يروم إلى العراق مراما ، ليبل من علته بها أواما ، فيدركه الهلاك بلا سار دون مرامه ، ويحلّ بأهله التلف دون سقامه ، وستنظر العيون إلى الغلاب الأسمر اللعاب حين يجنح به جنوح الارتياب ، يلقب بالحكم سيجيء بالعلم بعد الفة العرب ، وحثيث الطلب فكأني أنظر إلى الأرعش ، وقد هلك وولده الحدث الأبرص ، وقد ملك فلا تطول مدة ملكه أكثر من ساعة فما هذه الشناعة . ويقتل مدرب الجميل الأحمر ، بعد أن يسجن الأسمر عند