الشيخ مهدي الفتلاوي
26
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 1 » ، وفي قوله ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 2 » وفي قوله وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 3 » وأوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا يبقى في غيبه وسرّه ومكنون علمه شيئا إلا يناجي به عليّا ، وأمره أن يؤلّف القرآن من بعده ، ويتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه من دون قومه ، وقال لأهله وأصحابه : حرام أن تنظروا إلى عورتي غير أخي عليّ ، فهو منّي وأنا منه ، له ما لي وعليه ما عليّ وهو قاضي ديني ومنجز وعدي ، وقال لأصحابه : عليّ يقاتل على تأويل القرآن كما أنا قاتلت على تنزيله . ولم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلّا عند عليّ عليه السّلام ، ولذلك قال لأصحابه : أقضاكم عليّ . وقال عمر بن الخطّاب : لولا عليّ لهلك عمر ، أفيشهد له عمر ويجحد غيره ؟ ! . 18 - ذكرت بعض الروايات كيفية وصول ألواح موسى عليه السّلام إلى النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ما رواه أبو حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( إنّ في الجفر أنّ الله تبارك وتعالى ، لمّا أنزل ألواح موسى أنزلها عليه وفيها تبيان كلّ شيء ، وما هو كائن إلى أن تقوم السّاعة ، فلمّا انقضت أيام موسى أوحى الله إليه : أن استودع الألواح وهي زبرجدة من الجنّة ، فأتى موسى الجبل ، فانشق له الجبل ، فجعل فيه الألواح ملفوفة فلمّا جعلها فيه انطبق الجبل عليها فلم تزل في الجبل حتّى بعث الله نبيّه محمّدا ، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) يس 12 . ( 2 ) الأنعام 38 . ( 3 ) النمل 75 . 18 - بصائر الدرجات 139 / 4 ، بحار الأنوار 26 / 187 / 25 .