عبد الكريم الزبيدي

43

عصر السفياني

العراق بعد وقت قصير من احتلاله ، وقبل أن تحقق أهدافها ، أو الذين يقولون : يجب أن نصبر ، ونعطي الفرصة لأمريكا لكي تبني العراق ، وتجعله بلدا ديمقراطيا ، ينعم فيه الناس بالحرية والرفاهية ، أو الذين يقولون يجب أن نخرج أمريكا من العراق بالمقاومة السلمية والحوار المباشر ، كل هؤلاء واهمون ، لأنهم لا يعرفون حقيقة أمريكا ، والأهداف التي تريد تحقيقها باحتلال العراق . إن بوش الأب الذي تمّ في رئاسته تنفيذ خطوات المرحلة الأولى من الخطة ، وبوش الابن الذي تمّ في رئاسته تنفيذ الخطوة الأولى من المرحلة الثانية من الخطة لحدّ هذا اليوم ، لم يقوما بذلك كله وحدهما ، بل كانت هناك قوة أخرى تقف معهما وتساندهما ، وهي القوة اليهودية . إن العقول التي تفكر وترسم الخطط لتحقيق الحلم الأمريكي هي عقول يهودية صهيونية ، سواء كانت موجودة داخل إدارة الرئيسين بوش الأب والابن ، أو داخل إسرائيل . ذكرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر يوم 25 / 3 / 2003 م أن مراسلة القناة الأولى في تلفزيون إسرائيل كيرن نويبخ ، ومعها أمنون ابراموفيتش كبير المعلقين بالقناة تحدثا عن دور إسرائيل في دفع إدارة الرئيس بوش الابن إلى المضي في حرب العراق ، فذكرا أن مشروع غزو العراق كان من وضع ريتشارد بيرل ، وبول وولفوفيتز ، ودوجلاس فايت ، وهم من غلاة اليهود الأمريكيين ، وأنهم بعد أحداث 11 / 9 اجتمعوا بإفرايم هلايفي الذي كان في ذلك الوقت رئيسا للموساد ، ثم تولّى منصب مدير مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ، وشارك في الاجتماع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس مالكا ، وخلفه هارون زئيفي ، إضافة إلى رئيس قسم الأبحاث في كل من جهاز الموساد والاستخبارات العسكرية . وكان الهدف من هذا الاجتماع هو صياغة أهداف الحرب الميدانية والاستراتيجية . واتّفق الجانب الأمريكي والإسرائيلي على تشكيل لجنة تنسيق عسكرية مشتركة ،