عبد الكريم الزبيدي
394
عصر السفياني
الأمين ) الذي يقضي ويحارب بالعدل . عيناه كلهيب نار ، وعلى رأسه أكاليل كثيرة ، وله اسم مكتوب ، ليس أحد يعرفه إلا هو ، وكان يرتدي ثوبا مغمّسا بالدم ، « 1 » . أما اسمه فهو كلمة اللّه « 2 » ، وكان الأجناد يتبعونه راكبين خيولا بيضاء ، ولابسين كتانا نقيا ، ناصع البياض « 3 » ، وكان يخرج من فمه سيف حاد ، ليضرب به الأمم ، ويحكمهم بعصا من حديد ، وهو يدوسهم في معصرة غضب اللّه القدير على كل شيء « 4 » . الجميع يعلم أن المعركة رهيبة جدا ، ولكن المؤمنين يعلمون أنها معركة غضب اللّه على إمبراطورية الشيطان ، التي تجسّد فيها خلاصة الظلم ، وخلاصة الشر والفساد في الأرض . إنها معركة غضب اللّه على كل الظالمين والطواغيت في الأرض المحتشدين في وادي مجيدو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي أرادت أن تكون جبارا في الأرض ، وأن تنازع اللّه عزّ وجلّ جبروته وكبرياءه . إنها معركة جبروت اللّه على الجبابرة والظالمين ، ومعركة كبرياء اللّه على المستكبرين . يقول يوحنا في وصف هذه المعركة : ثم رأيت ملاكا واقفا في الشمس ، ينادي الطيور الطائرة في وسط
--> ( 1 ) إشارة إلى قتله أعداء الله والإنسانية بلا رحمة . ( 2 ) أي ( بقيّة الله ) . قال تعالى : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ : الزخرف : الآية : 28 . ( 3 ) إشارة إلى الملائكة الحافين به . ( 4 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 19 : 17 - 18 .