عبد الكريم الزبيدي
386
عصر السفياني
الرومانية ، تخرج في آخر الأيام وتعيد المجد والحياة إلى الإمبراطورية الرومانية . وهذه المملكة هي المعبّر عنها بالوحش ، الذي وصفه دانيال بأنه يعيّر العليّ ، وينكّل بقدسيه ، ويحاول أن يغيّر الأوقات « 1 » . وقالوا : إن الوحش قد أشير إليه في سفر الرؤيا أيضا في قوله : وإذا بوحش خارج من البحر ، له سبعة رؤوس وعشرة قرون ، على كل قرن منها تاج . وقد كتب على كل رأس اسم تجديف . . . وأعطاه التنين قدرته وعرشه وسلطة عظيمة . . وسجد الناس للتنين ، لأنه وهب الوحش سلطته . وعبدوا الوحش ، وهم يقولون من مثل هذا الوحش ؟ ومن يجرؤ على محاربته ؟ « 2 » . وقالوا : أما النبي الكذاب فقد أشير إليه في سفر الرؤيا بالوحش الطالع من الأرض ، وهو قوله : ثم رأيت وحشا آخر خارجا من الأرض ، له قرنان صغيران كقرني خروف ، ولكنّ صوته كصوت تنين ، وقد استمدّ سلطته من الوحش الأول الذي خرج من البحر ، ليعمل بها في حضوره ، فجعل سكان الأرض يسجدون للوحش الأول . . « 3 » . وقالوا في الفرق بين الوحش والنبي الكذاب : نجد فرقا في الصورة التي يرمز بها الكتاب إلى الوحش والنبي الكذاب . فالوحش له عشرة قرون ، وسبعة رؤوس ، وهو يخرج من البحر . أما النبي الكذاب فهو وحش ثان ، له قرنان فقط ، ويخرج من الأرض . وبالنسبة لتوقيت ظهورهما على مسرح الأحداث نجد أن الوحش سيظهر أولا ، بينما النبي الكذاب سيظهر بعده . كذلك أيضا يختلف الشخصان في السلطة والمركز العالي الذي يحتله كل منهما فالوحش رجل سياسي حربي عظيم ، أما النبي الكذاب فرجل ذو سلطة دينية عالية . وبالنسبة لجنسيتهما ، فالوحش أممي الجنسية [ لأنه خارج من
--> ( 1 ) المصدر السابق ، دانيال : 7 : 54 - 55 . ( 2 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 13 : 1 - 4 . ( 3 ) المصدر السابق ، الرؤيا : 13 : 11 - 13 .