عبد الكريم الزبيدي

373

عصر السفياني

الثالث ، فيكون على الروم « 1 » . والعماق : كورة قرب دابق ، بين حلب وأنطاكية . وأخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ، أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة ، من خيار أهل الأرض يومئذ . فإذا تصافّوا قالت الروم : خلّوا بيننا وبين الذين سبوا منّا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا واللّه ، لا نخلّي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلوهم . . . » « 2 » . وحين يصل الإمام المهدي إلى أنطاكية بعد انتصاره على الجيوش الأمريكية في تلك المنطقة ، يقوم بكشف تراثي وآثاري كبير ، يكون له أثر إعلامي عظيم ، يسهم في تغيير نظرة اليهود في العالم نحو الإمام المهدي والمسلمين . يأتي الإمام المهدي إلى جبل في أنطاكية ، يعرفه الإمام بالعلم المتوارث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي صحبته نفر من العلماء ، ومراسلو وكالات الأنباء ، والفضائيات العالمية . ويأمر الإمام بإزالة صخرة كبيرة في ذلك الجبل ، فإذا بكهف واسع . يدخل المهدي ذلك الكهف ، ومعه العلماء ومراسلو وسائل الإعلام العالمية ، وأمام الأنوار الكاشفة يستخرج الإمام تابوت السكينة الذي يحتوي على عصا موسى عليه السّلام ، وبقيّة مما ترك آل داود . إنه سبق آثاري ، وكشف تراثي يحققه المهدي ، ويكون له أثر كبير على اليهود خصوصا ، وعلى العالم المسيحي عموما . إن العالم يعرف أنه قد بذلت جهود كبيرة ، وأموال طائلة للبحث والتنقيب عن تابوت السكينة ، فقاموا بحفريات وتنقيبات تحت المسجد الأقصى وحوله ، ولكنهم لم يفلحوا في العثور عليه . كما أن اليهود يعرفون أنه لا يستخرج تابوت السكينة إلّا من

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 116 ، نقلا عن العرف الوردي : 2 - 65 - 67 . ( 2 ) صحيح مسلم ، الفتن وعلامات آخر الزمان ، الحديث : ( 2879 ) .