عبد الكريم الزبيدي

359

عصر السفياني

المواجهة الأولى إن أول شيء يقوم به الإمام المهدي بعد وصوله إلى الكوفة هو مواجهة جيوش الولايات المتحدة الأمريكية ، وعملائها في العراق . فقد ذكرت بعض الروايات أن الجيش الأمريكي المتواجد في القواعد العسكرية القريبة من الكوفة يتصدّى للمهدي وجيشه ، ومعه أعوانه ومساعدوه عملاء الولايات المتحدة ، من المنافقين والمنتفعين ، والذين ارتبطت مصالحهم بالوجود الأمريكي في العراق ، كلّ هؤلاء يخرجون للتصدي للمهدي ، فيتقدّم إليه أولئك العملاء ، وهم من أهل البلاد الذين يدّعون التشيّع لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت ، لا حاجة لنا بك . فيقاتلهم المهدي ، وينتصر عليهم ، ثم يشنّ حربا شاملة على جميع جيوش الولايات المتحدة الأمريكية في جميع أنحاء العراق . فتنكشف تلك الجيوش أمام ضربات المقاتلين من جيش المهدي ، كما تنكشف فلول الظلام أمام أنوار الفجر ، وتفرّ مذعورة أمامهم ، كما تفرّ الخراف والمعزى أمام الأسود الشرسة . إن جيوش الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب من العراق هاربة ، لا تلوي على شيء ، وتتوجه إلى بلاد الشام ، لأن بلاد الشام تكون محتلّة في ذلك الوقت من قبل جيوش الولايات المتحدة ، ولأن إسرائيل توفر الإسناد والحماية لتلك الجيوش . إن بلاد الشام تكون المقرّ الجديد لجيوش الولايات المتحدة الأمريكية . أخرج في البحار ، بسنده إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : يقدم