عبد الكريم الزبيدي
351
عصر السفياني
أبو جعفر الباقر عليه السّلام : . . . ثم يدخل ( أي المهدي ) المدينة ، فتغيب عنهم قريش . وهو قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : واللّه لودّت قريش أنّ موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما ملكت ، وكلّ ما طلعت عليه الشمس أو غربت . ثم يحدث ( أي المهدي ) حدثا ، فإذا هو فعل ذلك ، قالت قريش : اخرجوا بنا إلى هذا الطاغية ، فو اللّه أن لو كان محمديا ما فعل ، ولو كان علويا ما فعل ، ولو كان فاطميا ما فعل . فيمنحه اللّه أكتافهم ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية . ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة ، فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله ، فيرجع إليهم ، فيقتلهم مقتلة ، ليس قتل الحرة إليها بشيء . ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه . . . « 1 » . وقريش هنا رمز للطغاة ، ولكل رموز الظلم وأتباعهم من الأفراد والقبائل في بلاد الحرمين . والمعنى : واللّه لتمنّت قريش أنّ موقفا واحدا أكون فيه عندها مدّة ذبح ناقة ، بكلّ ما ملكت . . .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 342 ، نقلا عن تفسير العياشي .