عبد الكريم الزبيدي
347
عصر السفياني
كمال العدد وبداية التحرّك إن أنصار الإمام المهدي الثلاثمائة والثلاثة عشر ، الذين كانوا معه يوم ظهوره ، هم أصحاب الألوية ، أي القادة الذين يعهد إليهم المهدي قيادة ألوية الجيش الإسلامي الذي تمّ تشكيله من الأنصار الذين وصلوا مكة من جميع أنحاء الأرض . وتشير الروايات إلى أن المهدي يبدأ بالتحرّك من مكة المكرمة حين يبلغ عدد الأنصار عشرة آلاف مقاتل . ولم تذكر الروايات المدة التي يبقى فيها المهدي في مكة المكرمة ، سوى ما ذكرته من أنه يبقى في مكة مدة من الزمن بانتظار وصول الأنصار من جميع أنحاء العالم . وحين يبلغ عدد الجيش الذي يشكله المهدي من هؤلاء الأنصار عشرة آلاف مقاتل يكون المهدي قادرا من الناحية العسكرية على الخروج من مكة ، والتصدّي لقادة الظلم والطغيان . ويبدأ المهدي بعد اكتمال العدد المذكور ببسط سيطرته على جميع أنحاء مكة وضواحيها ، فيطهرها من الجواسيس ، وممن لم يستجب لدعوته من رؤساء القبائل وأتباعهم ، وقيادات الجيش السابق وأتباعهم . ثمّ يوسّع حركته لتشمل كلّ بلاد الحرمين ، فتدين له القبائل ، ويفتح كلّ السجون ، فيطلق سراح كل المظلومين المسجونين بغير ذنب . أخرج النعماني في الغيبة ، بسنده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : لا يخرج القائم من مكة حتى تكتمل الحلقة . قلت : وكم الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف . . . « 1 » .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 52 - 367 - 368 .