عبد الكريم الزبيدي
340
عصر السفياني
سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : إن المنادي ينادي أن المهدي فلان بن فلان ، باسمه واسم أبيه ، فينادي الشيطان أن فلانا وشيعته على الحق ، يعني رجلا من بني أمية « 1 » . وأخرج النعماني أيضا بسنده المتصل عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : عجبت - أصلحك اللّه - وإني لأعجب من القائم ، كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب : من خسف البيداء بالجيش ، ومن النداء الذي يكون من السماء ؟ ! فقال : إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي ، كما نادى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم العقبة « 2 » . وأخرج النعماني أيضا بسنده المتصل عن عبد الرحمن بن مسلمة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق : إن الناس يوبّخونا ، ويقولون : من أين يعرف المحقّ من المبطل إذا كانتا ؟ فقال : ما تردّون عليهم ؟ قلت : فما نردّ عليهم شيئا . فقال : قولوا لهم : يصدّق بها - إذا كانت - من كان مؤمنا بها قبل أن تكون . قال اللّه عزّ وجلّ : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 3 » « 4 » . وبعد أن يلقي الإمام المهدي بيانه الأول إلى الناس ، ويعرّف نفسه إليهم ، ويشرح لهم أهداف حركته ، يقوم إليه أنصاره الذين كانوا معه ساعة ظهوره ، ليجددوا البيعة له مرة ثانية ثم يقوم أهل الحق ممن كانوا في المسجد الحرام في تلك الساعة ويبايعون الإمام المهدي أيضا في المكان نفسه .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 52 - 294 . ( 2 ) المصدر نفسه : 52 - 295 . ( 3 ) سورة يونس : الآية : 35 . ( 4 ) بحار الأنوار : 52 - 296 .