عبد الكريم الزبيدي
337
عصر السفياني
كلامي لما يبلّغ الشاهد الغائب « 1 » . إنه حدث عظيم أن يتحدث المهدي نفسه إلى الناس كافة من مكة المكرمة ، ويسمع كلامه كل الناس في جميع أنحاء الأرض . المهدي الذي ينتظره كل المظلومين والمعذبين في الأرض . المهدي الذي حاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن تقضي عليه ، وتمنع ظهوره إلى الناس ، هو نفسه يتحدث إلى الناس . إنه حدث عظيم . ومما يزيد عظمة هذا الحدث المعجزة التي تحدث بعد كلام المهدي إلى الناس كافة عبر الفضائيات العالمية . إنها معجزة الصوت المدوّي ، المزلزل ، الذي تهتزّ له الجبال والبحار والأنهار والأشجار ، والطيور وجميع أصناف الحيوانات ، وتنخلع له قلوب البشر ، وتقشعرّ له جلودهم ، ويقف له شعرهم . الصوت الذي يأتي من السماء كالرعد القاصف ، إنه صوت جبرئيل ، يعرّف الناس بالمهدي ، وأنه ظهر في مكة ، وأن عليهم السمع والطاعة له . أخرج في عقد الدرر ، بسنده عن شهر بن حوشب ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال : في المحرم ينادي مناد من السماء : ألا إن صفوة اللّه من خلقه فلان ( أي المهدي ) ، فاسمعوا له وأطيعوا . في سنة الصوت والمعمعة « 2 » . وأخرج الطوسي في الغيبة ، بإسناده عن الفضل ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم : ينادي مناد من السماء باسم القائم ، فيسمع ما بين المشرق إلى المغرب ، فلا يبقى راقد إلا قام ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت . وهو صوت جبرئيل الروح الأمين « 3 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 52 - 305 - 306 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 42 ، نقلا عن عقد الدرر ، الفصل الثالث ، الحديث 139 . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 - 290 .