عبد الكريم الزبيدي

308

عصر السفياني

3 - أخرج في مشارق الأنوار : . . . إن أصحاب السّفياني ( بعد دخوله العراق ) يكونون ثلاث فرق . . . وفرقة تأتي المدينة ، فيحاصرون المدينة ، فيدخلونها ، فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة ، حتى يبلغ الدم الرأس المقطوعة . . « 1 » . 4 - أخرج في كنز العمال : يبعث السفياني بجيش إلى المدينة المنورة ، فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ويقتل من بني هاشم رجالا ونساء . . « 2 » . أن النفوس البريئة التي يزهقها الجيش الأمريكي في المدينة المنورة بغير ذنب ، وخاصة من بني هاشم ، هي تلك النفوس التي ذكرتها الروايات باسم ( النفس الزكية ) . إن النفس الزكية ليست نفس رجل واحد ، بل هي جنس للنفوس البريئة التي يقتلها الجيش الأمريكي في المدينة المنورة بطريقة وحشية . والملاحظ في الروايات التي ذكرت النفس الزكية أن بعضها ذكر أن السفياني يقتل النفس الزكية في المدينة المنورة ، ومنها : أخرج في كنز العمال ، نقلا من فتن نعيم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، أنه قال : إذا بلغ السفياني قتل النفس الزكية - وهو الذي كتب عليهم - فيهرب عامة المسلمين من حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكة « 3 » . ومعنى قوله : إذا بلغ السفياني قتل النفس الزكية : أي إذا وصل السفياني إلى حدّ قتل النفوس البريئة في حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والعبارة وهو الذي كتب عليهم عبارة معترضة ، ومعناها : وهذا القتل مكتوب عليهم في علم اللّه تعالى . وبعض الروايات ذكر أن السفياني إذا قتل النفس الزكية خرج المهدي ،

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 112 . ( 2 ) المصدر السابق : 2 - 154 . ( 3 ) المصدر نفسه : 2 - 154 ، نقلا عن كنز العمال : 6 - 68 .