عبد الكريم الزبيدي
29
عصر السفياني
من المؤمنين بحتمية هرمجدون ، وبما يقوله فال ويل ، أمثال تشيني وزير الدفاع في إدارته ، وكولن بأول رئيس هيئة أركان الحرب المشتركة للقوات الأمريكية ، ووول فولفوفيتز ، وغيرهم . كانت إدارة بوش الأب تعمل على تحقيق الأمور التالية ، استعدادا ليوم هرمجدون ، وهي : 1 - تجريد الشرق الأوسط من كل أسباب القوة ، وخاصة الدول التي تشكل خطرا على إسرائيل ، لأن نبوءة هرمجدون تقول : إن الجيوش التي تزحف نحو إسرائيل تتشكل من دول الشرق الأوسط ، وبناء على ذلك يجب أن تمنع إدارة بوش بيع الأسلحة المتطورة إلى دول الشرق الأوسط ، وأن تمنع هذه الدول من إنتاج أسلحة متطورة ، وخاصة أسلحة الدمار الشامل . 2 - التواجد العسكري المباشر في المنطقة ، وخاصة منطقة الخليج العربي ، لكي تكون القوات الأمريكية قريبة من أيّ حدث يشكل خطرا على مصالحها ، وعلى أمن إسرائيل . 3 - استهداف العراق خاصة ، لأنه يشكل حجر الزاوية في تحقيق النبوءة ، وذلك بعدم السماح له بامتلاك قوة عسكرية ضخمة ، أو أسلحة دمار شامل يمكن أن تستعمل ضد إسرائيل ، وبتدمير البنية التحتية لكلّ مرافق الحياة فيه ، وتفتيته إلى جماعات متصارعة ، وكسر إرادة الشعب العراقي عن طريق تجويعه ، وسلب كرامته وعزته ، وقتل رجاله ، وإبادة علمائه ، وصولا إلى تجريده من كل أسباب القدرة على تهديد إسرائيل . وقد أدركت إدارة بوش أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلّا إذا استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تؤسس حكومة عالمية بقيادتها ، وأن تفرض إرادتها وقوتها على العالم من خلال هذه الحكومة العالمية ، على طريقة إمبراطورية روما المندثرة ، ويكون الطريق إلى ذلك أن تبرز الولايات المتحدة الأمريكية قوة وحيدة في العالم . ثمّ ظهرت إلى الوجود فكرة إقامة ما يسمّى