عبد الكريم الزبيدي

287

عصر السفياني

ترسلها إلى الري ، والمقصود بها إيران الحالية ، والفرقة الثانية ترسلها إلى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية . إن الأحداث الجارية في العراق ، وافتعال أزمات سياسية مع إيران والسعودية يشير إلى إمكانية حدوث ما أنبأت به هذه الرواية قريبا . أما الرواية رقم ( 2 ) فتنبئ بأن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي إلى العراق بجيش عظيم كالليل والسيل ، وأن هذا الجيش يدمر كل شيء في العراق ، ويهلك الإنسان والحيوان ، وأنها بعد أن تتمكن من العراق تتوجه إلى إيران طالبة الإيرانيين بكلّ وجه ، أي بكل سبب أو ذريعة تبرر بها إعلان الحرب عليهم ، ولكن الإيرانيين يخرجون لقتال الولايات المتحدة الأمريكية طلبا للإمام المهدي . وفي هذا دليل على أن المهدي يكون ظهوره بعد حصول هذا الحدث قريبا . 3 - أخرج في كنز العمال ، بسنده عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، أنه قال : إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو والسفياني بباب إصطخر ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات وتهرب خيل السفياني ، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه « 1 » . إن العبارة ( فيلتقي هو والهاشمي برايات سود ) مضطربة ولا تنسجم مع سياق العبارة التي قبلها ، والتي بعدها . ولما كنت متخصصا في تحقيق المخطوطات فإنني أجد أنه قد حصل تحريف من قبل النّساخ في لفظ ( فيلتقي ) بسبب الاشتباه ، أو عدم وضوح

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 117 ، نقلا عن كنز العمال : 7 - 260 .