عبد الكريم الزبيدي

271

عصر السفياني

الشعب اليمني ينتفض أيضا ينظر السفياني إلى اليمن باعتبارها بلدا مهما في طريق سعيه لإقامة إمبراطوريته العالمية ، لأن اليمن تحظى بموقع إستراتيجي مهم ، حيث تتحكم بأهم ممرّ مائي بين العالم الغربي ، والشرق الأوسط ، وهو البحر الأحمر ، وذلك عن طريق مضيق باب المندب . كما أن قربها من أهم مناطق التوتّر في إفريقيا ، كالسودان وإريتريا ومصر ، وأيضا قربها من دول الخليج العربي يزيد من أهميتها الإستراتيجية . ويضاف إلى ذلك كون أهلها ما زالوا متمسكين بالإسلام ، ومحافظين على العادات والتقاليد العربية ، المتمثلة في إكرام الضيف ، وإغاثة الملهوف ، ونجدة المظلوم ، وعدم الرضا بالذل ، ورفض الثقافات والمظاهر الغربية . كل هذه العوامل تجعل السفياني يخطط لزيادة نفوذه في اليمن . وقد اتّخذ من حادث إصابة المدمرة ( كول ) في مياه اليمن مبررا لذلك ، تحت حجة الحرب على الإرهاب ، والقضاء على الجماعات الإرهابية . وقد بلغ نفوذه في اليمن حدّا أن قوة عسكرية محمولة جوا من جيشه دخلت الأجواء اليمنية ، ونفّذت ضربة عسكرية ضد بعض قيادات الجماعات الإسلامية ، وقتلت بعضهم . إن ازدياد نفوذ السفياني في اليمن ، وما يفعله بأهل العراق ، كل ذلك يدفع بأهل اليمن إلى الانتفاضة على الضعف الذي يقابل به زيادة نفوذ السفياني في بلادهم ، وعلى الصمت تجاه ما يفعله السفياني بأهل العراق . إن هذه الانتفاضة تنطلق من اليمن وجبالها الوعرة ، متزامنة مع ما تفعله