عبد الكريم الزبيدي
27
عصر السفياني
وفي هذا الجو المتديّن في أمريكا ظهرت حركة مسيحية متطرفة ، كانت جذورها تعود إلى سيروس أنجرسون سكوفيلد ، المولود في ولاية ميتشكان في 19 / 8 / 1834 م . وكان سكوفيلد قد نشر إنجيلا سنة 1909 م ، وذكر فيه نبوءة حتمية الوقوع ، وهي أن دولة إسرائيل سوف تحيى في أرض فلسطين ، وأنها تأخذ القدس ، وتبني هيكل سليمان فيها ، ثم تتجمّع قوى معادية للمسيح وإسرائيل في العراق ، وتنطلق بقيادة رجل قوي نحو إسرائيل ، وتعبر الفرات الذي ستكون مياهه قد جفت أو قلّت ، وحين يصل ذلك الجيش إلى وادي مجيدو أو ( هرمجدون ) داخل دولة إسرائيل تحدث معركة عظيمة بين تلك القوى وأنصار المسيح القادمين من الغرب . وتعرف هذه المعركة ب ( معركة هرمجدون ) . . . وفي نهاية هذه المعركة يعود المسيح ثانية إلى الأرض ، ليؤسس دولة السلام في الأرض ، وتحكم دولة المسيح العالم كلّه مدة ألف عام . وقد استند سكوفيلد في هذه النبوءة إلى التوراة والإنجيل . وسيأتي الحديث مفصلا عن هرمجدون في الفصول القادمة . وظهر بعد ذلك عدد من المروّجين لنظرية هرمجدون الذين يملكون وسائل إعلام مؤثرة في الولايات المتحدة الأمريكية ، منهم : 1 - بات روبنسون ، ابن السيناتور السابق عن ولاية فرجينيا . ويستضيف برنامجا دينيا لمدة سبعين دقيقة يوميا ، يدعى ( نادي ال 700 ) ، نسبة إلى 700 مساهم معه . ويصل هذا البرنامج إلى أكثر من 16 مليون عائلة . 2 - جيمس سواغرت ، وهو يبث برامجه الدينية من باتون روج في لويزيانا ، وهي ثاني أكثر محطات التلفزيون الإنجيلية شهرة في أمريكا . 3 - جيم بيكر ، أحد تلاميذ بات روبنسون ، وهو يملك ثالث محطة تلفزيونية تبشيرية ، وتصل برامجه إلى نحو 6 ملايين منزل . 4 - أورال روبرتس ، وتصل برامجه التبشيرية إلى نحو أكثر من 5 ملايين منزل .