عبد الكريم الزبيدي
257
عصر السفياني
تحت شعارات الديمقراطية والتحرر . ومنها : تغيير المناهج التعليمية ، لبناء جيل ينسلخ عن هويته الإسلامية ، وعن جسد الأمة العربية . ومنها : تغيير نفسية الفرد العراقي ، وخلق إنسان عراقي مسالم ، خاضع خانع ، ذليل منكسر ، مستجيب لأوامر سيده الأمريكي المتواجد في كل محافظة ومدينة ، إنسان عراقي لا يرى الجهاد في سبيل اللّه فرضا من اللّه على المسلم ، ولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبين على كل مسلم ومسلمة ، ويرى أن اليهود هم شعب اللّه الذي اختاره أن يسود ، وأنه يجب عليه أن يقيم علاقاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع شعب اللّه المختار على أساس هذه الرؤية . وإذا تمّ كل ذلك تستطيع إسرائيل أن تنعم بالأمان من ناحية العراق الذي خصّته نبوءات العهد القديم بأنه مصدر الخطر على إسرائيل . وإذا تحققت أهداف الولايات الأمريكية المتحدة في العراق انطلقت جيوشها إلى الدول التي يعيش فيها شعوب تعدّ خطرا على أمن إسرائيل ، وهي سوريا ، والمملكة العربية السعودية ، وإيران ، لتحقيق الأهداف نفسها التي استطاعت تحقيقها في العراق ، ولكن هذه المرة سيزيد عدد جيوشها بالعراقيين الذين يصيرون ظهيرا للجيوش الأمريكية المنطلقة إلى هذه البلدان ، كما حدث للشعب الهندي بعد الاحتلال البريطاني للهند ، فقد صار الشعب الهندي جيشا فعالا ، استخدمته بريطانيا لبسط إمبراطوريتها في العالم . وبعد هذا نطرح السؤال التالي : ماذا يحلّ بالعراق وأهله بعد احتلال السفياني للعراق ؟ أشارت الروايات إلى أن السفياني حين يحتل العراق ، يحلّ بالعراق وأهله شر عظيم ودمار كبير ، وقتل كثير ، وموت ذريع ، وقد تقدم ذكر بعض هذه الروايات ، ومنها : 1 - الحديث الذي أخرجه في عقد الدرر ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أنه قال : واللّه لو تعلمون ما تلقى أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه . . .