عبد الكريم الزبيدي
248
عصر السفياني
يبدو من هذه الرواية أن أياما دامية تنتظر الناس في الكوفة والنجف ، يقتل فيها أعداد كبيرة منهم ، وتسيل فيها دماء غزيرة إلى درجة أن الناس يمتنعون من شرب الماء من نهر الفرات ، بسبب تلوثه بالدماء ونتن الأجساد الملقاة فيه ، كما تسبى فيها النساء ، وفيهنّ أبكار محجّبات لم يكشف عنهنّ كفّ ولا قناع قبل هذا السبي . نسأل اللّه تعالى أن يحفظ أهل النجف والكوفة وكربلاء ، ويستر على نسائهم ، وأن يردّ كيد عدوهم إلى نحره ، إنه سميع مجيب . 2 - أخرج ابن حمّاد في الفتن أن السفياني يدخل الكوفة ، فيسبيها ثلاثة أيام ، ويقتل من أهلها سبعين ألفا « 1 » . 3 - أخرج في عقد الدرر ، بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، أنه قال : ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة ، وعدتهم سبعون ألفا ، فيخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء ، فيقتله أمير جيش السفياني بين الكوفة والحيرة « 2 » . لقد حصل بعض ما أخبرت به الروايتان رقم ( 2 ) و ( 3 ) ، ولا ندري ماذا تخبّئ الأيام القادمة لأهل الكوفة . وقد أشارت الرواية رقم ( 3 ) إلى أن رجلا من موالي أهل الكوفة يخرج على جيش السفياني في ضعفاء من أهل الكوفة فيقاومون ذلك الجيش بقوة السلاح ، ولكن أمير جيش السفياني يتمكن من القضاء على ذلك الرجل وعلى أتباعه في الكوفة والحيرة . و ( الموالي ) : جمع مولى . والمولى له معان كثيرة ، منها : السيد من ذرية رسول اللّه ، ومن تولّى أمرا أو قام به . 4 - أخرج في كنز العمال ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خطب علي بن أبي طالب عليه السّلام . . . ( ثم ذكر الخطبة ، وجاء فيها أسماء لأماكن في الكوفة
--> ( 1 ) عصر الظهور : 97 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 96 ، نقلا عن عقد الدرر : 136 .