عبد الكريم الزبيدي

229

عصر السفياني

اعتبار ترتيبها الزمني في الحدوث ، فقدّم بعضها على بعض . وقد يكون الصحابة رووا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قاله في الأحداث التي تقع آخر الزمان وقبل ظهور المهدي في مناسبات مختلفة . فلا يظنّ القارئ أن المذكور أولا منها هو الذي يقع أولا . وبناء على النتيجة التي خلصت إليها رأيت أن أتعامل مع الروايات التي ذكرت أحداث السفياني وظهور الإمام المهدي على أساس الاحتمالين السابقين ، فقدمت من الأحداث ما ينطبق على ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من أحداث عسكرية وسياسية في عصرنا الحاضر ، باعتبار أنها هي السفياني الذي ذكرته الأحاديث الإسلامية . وقد جاءت الأحداث على النحو التالي : السّفياني يتوجّه بجيوشه إلى العراق ذكرنا فيما سبق أن الولايات المتحدة الأمريكية وجدت في العراق الطريق الوحيد الذي يحقق حلمها في إقامة إمبراطوريتها الجديدة ، لأن النصوص الدينية في التوراة والإنجيل أكّدت على أن العراق سيكون مركز الأحداث في العالم ، وأنه سيقود شعوب الشرق الأوسط لتدمير إسرائيل ، ولذلك كانت الخطوة الأولى من خطتها في المرحلة الأولى والثانية هي العراق . ففي المرحلة الأولى كانت الخطوة الأولى هي اتخاذ العراق طريقا للمجيء بجيوشها إلى بلاد المسلمين في المنطقة العربية عامة والخليج العربي خاصة . وفي المرحلة الثانية كانت الخطوة الأولى هي احتلال العراق ، ثم الانطلاق منه للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط الإسلامي . وقد تمت هذه الخطوة في 9 / 4 / 2003 . وهذه بعض الروايات التي ذكرت توجه السفياني إلى العراق : 1 - أخرج النعماني في الغيبة بسند مطوّل ينتهي إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام ، أنه قال : . . . وستقبل مارقة الروم