عبد الكريم الزبيدي

219

عصر السفياني

الكتاب المقدس الوحش بأنه رمز للإمبراطورية الرومانية العائدة إلى الحياة « 1 » وفسروا ( الرؤوس السبعة ) بأنها ترمز إلى الفطنة الشريرة ، تكون في سبعة أشخاص مع الوحش « 2 » . إن ما جاء في الروايات الإسلامية يعني أن سبعة أشخاص يتميزون بالفطنة الشريرة ، يكونون مع السفياني ، وهم الذين يفكرون له ، ويرسمون الخطط لحركته ، وهم الذين يدعمونه ، ويقفون وراءه ، ويدفعونه إلى ما يريدون إحداثه في العالم . إن الإمبراطورية الأمريكية الجديدة التي تعدّ انبعاثا لإمبراطورية روما كان قد خرجت إلى الحياة في عهد حكومة الرئيس بوش الابن ، وكان ذلك العمل المتميّز قد تمّ بتفكير وتخطيط سبعة أشخاص يتميزون بعقول فريدة في التخطيط ، لإغراق العالم في الشر . وكان الرئيس بوش الابن لا يفعل شيئا إلّا بالرجوع إليهم ، فهم الذين يفكرون له ، ويرسمون الخطط لتحقيق الحلم الأمريكي ، وهم : ديك تشيني ، وكوندليزا رايس ، وكولن بأول ، ورامسفيلد ، وولفوفيتز ، وفال ويل ، وريتشارد بيرل . ومع أحدهم لواء معقود ، أي مع أحدهم وزارة الدفاع ( البنتاجون ) . وكان رامسفيلد هو وزير الدفاع الذي قاد الجيوش الأمريكية في أفغانستان والعراق ، وانتصر في جميع المعارك . وأصبح اسم ( البنتاجون ) يثير الخوف في نفوس الشعوب الأخرى وحكامها ، فلا يسمع بهذا الاسم أحد منهم إلا اضطرب خوفا . وإذا أضفنا إلى ذلك الروايات التي ذكرت أن السفياني حين يخرج يقبل منتصرا ، لا تقف بوجهه قوة ، والروايات التي ذكرت أنه يخرج وفي عنقه صليب ، يتبين لنا أن السفياني قد خرج متجسّدا بالولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ، وأننا نعيش في عصر السفياني .

--> ( 1 ) هل يشاهد جيلنا نهاية العالم ، نخبة من خدّام الإنجيل : 90 . ( 2 ) رؤيا يوحنا اللاهوتي ، الأنبا موسى : 83 .