عبد الكريم الزبيدي
203
عصر السفياني
إن الحدث المركزي الذي تدور حوله جميع الأحداث الأخرى التي ذكرتها هو حدث السّفياني ، فجميع الأحداث المذكورة مركزها وسببها السّفياني . وقد تقدّم البحث في السّفياني في الباب الأول من هذا الكتاب ، وعرفنا أن السّفياني الذي يكون قبيل ظهور المهدي هو مثلّث الشيطان ، رأسه الولايات المتحدة الأمريكية حين تخرج إلى الدنيا قوة عظيمة ، لتقيم إمبراطورية تعيد بها مجد إمبراطورية روما وعظمتها وجبروتها بطريقة عصرية ، وقاعدتا هذا المثلّث اللتان ترتكز عليهما الولايات المتحدة الأمريكية هما : اليهود في أمريكا وإسرائيل ، وبعض دول أوروبا . أما بقية الأحداث فسيأتي البحث فيها في الباب الثالث الذي سيأتي بعد قليل . إن النتيجة التي يمكن الإعلان عنها في نهاية هذا الفصل هي : أن الأحداث والعلامات العامة والخاصة التي ذكرتها المصادر الدينية باعتبارها أحداثا وعلامات تحصل في زمن ظهور المهدي ، أو قبيل ظهوره بوقت قصير ، تشير إلى أننا نعيش الآن في الزمن الذي يظهر فيه المهدي ، وأنه على المؤمنين به ، والمنتظرين خروجه أن يعدّوا أنفسهم لهذا الحدث الكبير والنبأ العظيم .