ميرزا محسن آل عصفور

9

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

الظروف القاسية في فترة الإمام العسكري الزمنيّة عانى الإمام الحسن العسكري مع أبيه الإمام الهادي عليهما السلام من جلاوزة السلطة العباسية أشد المعاناة وقضى الشطر الأكبر من حياته في حدود العاصمة العباسية وعايش كافة الأحداث والظروف التي واجهت أبيه في فترة إمامته وبعد انتقالها إليه بعد أبيه حيث كان له من العمر اثنين وعشرين سنة . فجاءت مواقفه امتدادا للخطى التي انتهجها والده عليه السلام بوصفه المرجع الفكري والروحي لقواعده الشعبية التي كانت تدين له بالولاء والانقياد . وعلى الرغم من الظروف والملابسات التي طرأت على السلطة العباسية في تلك الفترة الزمنيّة وسيطرة الموالي والأتراك على مقاليد الحكم فإنه لم تخف الضغوط وممارسة السياسة الإرهابية ضد شخص الإمام وشيعته بل ازدادت خصوصا بعد تسلم المعتمد العباسي لمقاليد الحكم وتربعه على دفة السلطة حيث بث العيون وأرسل الجواسيس يسترقون أخباره ويراقبون كل تحركاته ونشاطاته ، والتربّص لما كان ينتابهم من شخصه بين الحين والآخر من خوف وهلع وهواجس تقض مضاجعهم وتحول بينهم وبين هجوعهم لسبات الإستجمام والراحة ونشوة القصور والقيان فقرّ قرارهم على انهائه وتصفيته على ما ألمحنا إليه سابقا فقضى سلام اللّه تعالى عليه نحبه نتيجة ذلك عن طريق دسّ السمّ إليه غيلة . ولادة الإمام المهدي عليه السلام روى شيخ الطائفة الطوسي نوّر اللّه تعالى تربته بسنده عن حكيمة بنت الإمام محمد الجواد عليه السلام قالت : بعث إليّ أبو محمّد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال : يا عمّة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإن اللّه عزّ وجل سيسرك بوليّه وحجّته على خلقه خليفتي من بعدي .