ميرزا محسن آل عصفور

80

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

وعاش شيث تسعمائة واثنتي عشرة سنة . وجاءت الروايات ببقاء الخضر إلى الآن . ( قال ) الطبرسي في إعلام الورى : أجمعت الشيعة وأصحاب الحديث بل الأمّة بأسرها خلا المعتزلة والخوارج على أن الخضر موجود في هذا الزمان حيّ كامل العقل ووافقهم على ذلك أكثر أهل الكتاب ، إنتهى . وكذلك إلياس وإدريس ، ونص القرآن الكريم على بقاء عيسى ورفعه إلى السماء ، وجاءت الروايات المتفق عليها بين الفريقين على أنه ينزل عند خروج المهدي ويصلّي خلفه فكيف جاز بقاء المأموم طول هذه المدّة وحياته وامتنع بقاء الإمام . هذا مع ما صح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : كل ما كان في الأمم السالفة يكون في هذه الأمّة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . وجاءت روايات الفريقين بحياة الدجّال وهو كافر معاند مضلّ وبقائه إلى خروج المهدي فيقتله المهدي ، فكيف امتنع في وليّ اللّه ما وقع مع عدوّ اللّه ونسب معتقده إلى الجهل وسخافة العقل ؟ ونصّ الكتاب العزيز على بقاء إبليس إلى يوم القيامة ، وهو غاو مضلّ . وقد صنف أبو حاتم السجستاني كتابا خاصا بالمعمرين . وقد نص القرآن الكريم على بقاء أهل الكهف أحياء وهم نيام وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ، فلبثوا في رقدتهم الأولى ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ، كما نطق به القرآن العظيم ، فأيّما أعجب وأغرب وأبعد بقاء رجل يأكل ويشرب ويمشي وينام ويستيقظ ويتنظف مدة طويلة أم بقاء أشخاص نيام في مكان واحد لا يأكلون ولا يشربون ولا يتنظفون . وقد نص القرآن الكريم على إماتة عزير مائة عام ثم إحيائه وطعامه لم يتسنّه ولم يتغيّر وحماره معه فأيّهما أعجب هذا أم بقاء المهدي ؟ وقد نص الكتاب العزيز على بقاء أهل الجنّة والنار . وجاءت الأخبار بلا خلاف بأنّ أهل الجنّة لا يهرمون ولا يضعفون ولا يحدث بهم نقصان في الأنفس والحواس . ومن أراد استقصاء أخبار المعمرين فليرجع إلى كتابنا البرهان على وجود