ميرزا محسن آل عصفور
40
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
الأولى : أ - ان الغيبة الصغرى تمثّل الحقبة الزمنية الأولى لعهد إمامته في ممارسة مهام الإمامة الموكلة إليه في حدودها التقليدية وقد ختمت بتوطيد دعائم إمامته كنقطة انطلاق نحو أهدافها الإلهية السامية في حركتها الإصلاحية العالمية . ب - بينما تمثل الغيبة الكبرى الحقبة الزمنية الثانية لعهد إمامته في حدودها الزمنية الطويلة حيث ستتوج باقتطاف ثمار إمامته بتأسيس دولته العالمية المترقّبة الموعودة . الثانية : أ - ان المدّة الزمنية للصغرى محدودة بما يقرب من خمس وسبعين سنة . ب - بينما نجد أن المدّة الزمنيّة للغيبة الكبرى تمتدّ إلى ما شاء اللّه تعالى . ولهذا نجد أن بعض الروايات تضمّنت القول بتكذيب الموقتين . الثالثة : أ - ان السفارة والوكالة في الغيبة الصغرى كانت موجودة . ب - بينما تنعدم في الغيبة الكبرى كليا كما سنوضحه لك فيما بعد إلا في حدود النيابة العامة عنه عليه السلام كما عليه حال فقهاء الإمامية في كافة الأزمنة . الرابعة : أ - انحصار نشاط الإمام المهدي عليه السلام الفعلي بتوسط سفرائه في حدود مدينة بغداد . ب - بينما نجد أن حدود نشاطه عليه السلام في الغيبة الكبرى غير منحصر في مكان معيّن خاص . الخامسة : أ - انحصار عدد السفراء في أربعة في الغيبة الصغرى ، وكذا الوكلاء فلم يزيدوا على ما ورد النص عليهم في العدد والاسم . ب - بينما نجد في الغيبة الكبرى أن النوّاب بالنيابة العامة عنه عليه السلام لا يوجد لهم حصر معين إلا في جامعية الشرائط لا غير . السادسة : أ - إمكانية رؤيته والرجوع إليه ومشافهته عليه السلام لم تكن ممتنعة في الصغرى خصوصا لسفرائه في كل مسألة استدعت الحاجة إلى اللجوء إليه .