ميرزا محسن آل عصفور

36

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

الغيبة إلى من لم يصحّ منه ذلك بحال من الأحوال . وذهب جمع من المعاصرين إلى انّ قضيّة عبد اللّه بن سبأ إنّما هي خرافة لشخص وهمي حاكه المغرضون من أجل نسبة التشيّع إليه لإتهامهم بما هم براء منه من الغلوّ والزندقة وما إلى ذلك وأهمّ كتاب صدر في ذلك كتاب عبد اللّه بن سبأ للسيّد مرتضى العسكريّ فراجع . 2 - المفوّضة : وهم طائفة أنكرت قتل الإمام الحسين عليه السلام واستشهاده وزعمت أنّه حيّ غائب والوحيد الذي تناولهم بالذكر والإشارة المحقّق البياضي العاملي في كتابه الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم ولم يبسط القول فيهم لذا نقتصر على مجرّد الإشارة . 3 - الكيسانيّة : وهي أوّل فرقة شذّت من الإماميّة فقالت بإمامة محمّد بن الحنفيّة فذهب شذاذ منهم إلى أنّه الإمام بعد أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام والأكثر أنّه إمام بعد أخويه الحسن والحسين عليهما السلام وأنّه حيّ لم يمت وانّه المهدي وخالف بعضهم فقالوا بموته وسيعود وهو المهديّ واحتجّوا لمهديّته بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لن تنقضي الأيّام حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأها قسطا كما ملئت جورا ومن أسماء عليّ عبد اللّه لقوله : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه . أقول : وللشيخ عليّ الجبعي العاملي « ره » في كتاب الدرّ المنثور تذييل لهذا الحديث حيث قال : وقد روى من طريق العامّة ولم يصححه الشيعة ورواية زائدة وكان يزيد في الأحاديث ، وقوله « اسم أبيه اسم أبي » زيادة منه كما قيل ، وقد ذكر له ابن طلحة وجهين : أحدهما : انّ المراد بأبيهما عبد اللّه أبو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإن الأب الأعلى قد استعمل كثيرا مثل قوله تعالى « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ » و « اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ » وهو كثير في القرآن وغيره . والثاني : أن يكون المراد أبو عبد اللّه الحسين عليه السلام باعتبار اشتماله على عبد اللّه . هذا حاصل كلامه ، وهو كما ترى ، وذكر غيره هذا الوجه وزاد فيه التنبيه على كونه من ولد الحسين عليه السلام وان في الحديث تحريفا وانّه اسم أبيه اسم ابني ، والمراد