ميرزا محسن آل عصفور

33

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

ثم قال عليه السلام : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج . ( صاحب كفاية النصوص ) بسنده عن عبد العظيم الحسني : قلت لمحمد بن علي بن موسى : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فقال : يا أبا القاسم ما منّا إلا قائم بأمر اللّه وهاد إلى دين اللّه ولست القائم الذي يطهّر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكنيّه وهو الذي تطوى له الأرض ويذلّ له كل صعب يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قوله تعالى : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً * إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الأرض أظهر أمره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه تبارك وتعالى ، قلت : وكيف يعلم أن اللّه قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة . ( وبسنده ) عنه عليه السلام : الإمام بعدي ابني علي أمره أمري وقوله قولي وطاعته طاعتي وذكر في ابنه الحسن مثل ذلك وسكت فقيل له : يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن فبكى بكاءا شديدا ثمّ قال : إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر فقيل ولم سمي القائم ؟ قال : لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته قيل ولم سمّي المنتظر ؟ قال : إنّ له غيبة تكثر أيّامها ويطول إمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزيء به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون . 13 - بعض ما ورد عن الإمام الهادي عليه السلام : ( إكمال الدين ) بسنده عن الهادي عليه السلام قال : الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف فقلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟ فقال : لأنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره بإسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا الحجّة من آل محمّد . ( وبسنده ) عنه عليه السلام قال : صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد . 14 - بعض ما ورد عن الإمام العسكري عليه السلام : ( الكليني ) بسنده عن علي بن بلال خرج اليّ من أبي محمّد الحسن بن عليّ