ميرزا محسن آل عصفور

22

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

وفرقة رأت إمامة ولده علي بن الحسن ، وانه القائم المنتظر . وفرقة تقول : ولد للحسن عليه السّلام ولد - بعد وفاته بثمانية أشهر - سمّي محمدا بوصية من أبيه ، وهو الإمام المنتظر . وفرقة أنكرت إمامة الحسن عليه السّلام ، وادّعت انّ أخاه محمد بن علي أوصى إلى غلام لأبيه اسمه ( نفيس ) أن يدفع الكتب والسلاح إلى جعفر بن علي بعد موت أبيه علي عليه السّلام وان هذا الأمر عن تفاهم مع أبيه علي عليه السّلام ، فجعفر هو الإمام بعد أبيه . وفرقة ارتبك الأمر عليهم ، فلم يدروا : ان الإمامة - بعد الحسن العسكري - في صلبه أم ترجع إلى أخيه جعفر وأولاده ، فتوقّفت حتى ينجلي الموقف . وفرقة - وهم الإمامية الإثنا عشرية - قالوا بإمامة ( محمد ) بن الإمام الحسن العسكري وقد ولد في زمان أبيه ، وغاب بعد أبيه غيبتين : صغرى - وجعل فيها نوّابه الأربعة - وكبرى ولا يزال أمدها إلى أن يؤذن اللّه تعالى له بالفرج ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . ولقد انقرضت هذه الفرق كلّها إلّا الفرقة الأخيرة المحقّة 20 .