ميرزا محسن آل عصفور

124

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

فإذا كسرها طار الرماد والدخان على وجهه ولحيته . فلمّا سمع محمد بن عيسى ذلك من الإمام فرح فرحا شديدا وقبل ما بين يدي الإمام وانصرف إلى أهله بالبشارة والسرور . فلمّا أصبحوا مضوا إلى الوالي وفعل محمد بن عيسى كلما أمره به الإمام وظهر كلما أخبره . فالتفت الوالي إلى محمد بن عيسى وقال له : من أخبرك بهذا ؟ فقال : إمام زماننا وحجة اللّه علينا . فقال : ومن إمامكم ؟ فأخبره بالأئمة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان عليه السلام . فقال الوالي : فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وان الخليفة من بعده أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ثم أقرّ بالأئمة إلى آخرهم وحسن إيمانه وأمر بقتل الوزير واعتذر إلى أهل البحرين وأحسن إليهم وأكرمهم . قال : وهذه القصة مشهورة عند أهل البحرين ، وقبر محمد بن عيسى معروف تزوره الناس - إنتهى ما أردنا نقله من بحار الأنوار 88 . وأما المثال الرابع الوارد بهذا الصدد فهو : قصة الجزيرة الخضراء الواردة في كتاب بحار الأنوار حيث قال العلامة المجلسي عطّر اللّه مرقده : وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض أحببت إيرادها لاشتمالها على ذكر من رآه عليه السلام ولما فيه من الغرائب ، وانما أفردت لها بابا لأني لم أظفر بها في الأصول المعتبرة ولنذكرها بعينها كما وجدتها . بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي هدانا لمعرفته ، والشكر له على ما منحنا للاقتداء بسنن سيد بريته محمد الذي اصطفى من بين خليقته ، وخصنا بمحبة علي والأئمة المعصومين من ذرّيته ، صلى اللّه عليهم أجمعين الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا . ( وبعد ) فقد وجدت في خزانة أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين وحجة رب العالمين وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام بخط الشيخ الفاضل والعالم العامل الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الكوفي ( قده ) ما هذا صورته : الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين ( وبعد ) فيقول