ميرزا محسن آل عصفور

121

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

في رأس جبل « من مفازة بهماء » أي مجهولة « والغماليل » جمع الغملول بالضمّ وهو الوادي أو الشجر أو كلّ مجتمع أظلم وتراكم من شجر أو غمام أو ظلمة « والسباريت » جمع السبروت بالضمّ ، وهو القفر لا نبات فيه ، والفقير ولعلّ الأخير أنسب و « أبسلت فلانا » أسلمته للهلكة و « اللّوثة » بالضمّ الإسترخاء والبطوء وكانت النسخ سقيمة أوردناه كما وجدنا 86 . وأضاف المحدث النوري طاب ثراه في خاتمة كتابه الموسوم بجنّة المأوى في ضمن فائدته الأولى التي عقدها لتأييد جواز رؤيته عليه السلام في الغيبة الكبرى في الوجه الرابع من الوجوه التي أوردها فيها بقوله : ما ذكره العلّامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات المشهورة الصادرة منه عليه السلام في حقّه ما لفظه : وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى ، مع جهالة المبلّغ ، ودعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى ، ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن ، واشتمال التوقيع على الملاحم والإخبار عن الغيب الّذي لا يطّلع عليه إلّا اللّه وأولياؤه بإظهاره لهم ، وأنّ المشاهدة المنفيّة أن يشاهد الإمام عليه السلام ويعلم أنّه الحجّة عليه السلام حال مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلّغ إدّعاؤه لذلك . وقال رحمه اللّه في فوائده في مسألة الإجماع بعد اشتراط دخول كلّ من لا نعرفه : وربّما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الإمام عليه السلام بعينه على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في مدّة الغيبة ، فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه عليه السلام فيبرزه في صورة الإجماع ، جمعا بين الأمر بإظهار الحقّ والنهي عن إذاعة مثله بقول مطلق ، إنتهى 87 . وأما المثال الثالث الوارد بهذا الصدد فهو : قصة الوزير مع أهل البحرين واحتياله بالرمان : جاء في محكي المحقق الحدائقي في كشكوله عن بحار الأنوار للعلامة المجلسي قدس سره قوله : ( منها ) ما أخبرني به بعض الأفاضل الكرام والثقات الأعلام قال : أخبرني بعض من أثق به يرويه عمن يثق به ويطريه أنه قال : لما كانت بلدة البحرين تحت