ميرزا محسن آل عصفور
118
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
النعمان قدس اللّه روحه ونوّر ضريحه ذكر موصله انه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز نسخته : للأخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان أدام اللّه إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد . بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، سلام عليك أيّها المولى المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ، فإنّا نحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا نبيّنا محمّد وآله الطاهرين ونعلمك أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ، أنّه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك ، أعزّهم اللّه بطاعته ، وكفاهم المهمّ برعايته لهم وحراسته . فقف أمدّك اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه ، على ما نذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء اللّه ، نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الّذي أراناه اللّه تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنّا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالزلل الّذي أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون . إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ، فاتّقوا اللّه جلّ جلاله ، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله ، ويحمى عليه من أدرك أمله ، وهي أمارة لأزوف حركتنا ومباثّتكم بأمرنا ونهينا ، واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقيّة من شبّ نار الجاهلية ، يحششها عصب أمويّة تهول بها فرقة مهديّة أنا زعيم بنجاة من لم يرم منها المواطن الخفيّة ، وسلك في الطعن منها السبل الرضيّة ، إذا حلّ جمادي الأولى من سنتكم هذه ، فاعتبروا بما يحدث فيه واستيقظوا من رقدتكم لما يكون من الّذي يليه ، ستظهر لكم من السماء آية جليّة ومن الأرض مثلها بالسويّة ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مرّاق ، يضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق .