ميرزا محسن آل عصفور
102
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
« حسبك شهادة الدكاترة الأطباء أصحاب مجلة المقتطف الغراء المصرية في صفحة 239 من المجلد 59 قالوا : لكن العلماء الموثوق بعلمهم يقولون : ان كل الأنسجة الرئيسية من جسم الحيوان يقبل البقاء إلى ما لا نهاية له ، وانه في الإمكان أن يبقى الإنسان ألوفا من السنين ، إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته . وقولهم هذا ليس مجرد ظنّ ، بل هو نتيجة علمية مؤيدة بالامتحان الخ . وقالوا في الصفحة 240 : وغاية ما ثبت الأن من التجارب المذكورة أن الإنسان لا يموت بسبب بلوغ عمره الثمانين أو مائة سنة ، بل لأن العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها ولارتباط أعضائه بعضها ببعض تموت كلها فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض أو يمنع فعلها لم يبق مانع من استمرار الحياة مئات من السنين . . . الخ » 47 . 6 - الدليل الحضاري : وملخصه أن البشرية قد أطبقت على أنه لا بدّ أن تؤوب شعوبها ويؤول مصيرها في خاتمة مطافها في الحياة إلى تحقيق المدنية المزدهرة ماديا ومعنويّا كنهاية حتمية لحركة التطوّر والازدهار التي تصبوا إليها وتنشدها في مخططاتها الإنمائية في برامجها العملية ، ولكن الذي وقع اختلافها فيه يكمن في كيفيّة تحقيق تلك المرحلة ومن هو الذي سيتولّى إقرار أسسها وتنفيذ برامجها . فأما المذاهب الوضعيّة فقد شذت في ذلك شذوذا بعيدا ونسجت لنفسها الأراجيف والأساطير الخرافية وأطّرتها في حدود قدرة الالهة الوهمية والأسماء الجوفاء الخاوية . وأما المذاهب الإلحادية كالشيوعية والماركسية فهي الأخرى قد قامت على أعتاب الدعوة لتحقيق مثل هذا الحلم البشري لكن ربطته برباط مادي بحت وأسس إلحادية صرفة واستغلّت بحجّة تحقيق مزاعمها الطبقة العاملة المقهورة والمغلوبة على أمرها أبشع الإستغلال وقامت بإشباع نهم ونزوات الطبقة الحاكمة وأفراد حزبها المشؤوم طيلة عقود متطاولة حتى فضحت وبان زيفها وانكشف خبثها ومكرها في أيّامنا هذه أمام العالم أجمع وأفل نجمها إلى حيث لا رجعة . وكذلك الأمر بالنسبة إلى التكتّل الرأسمالي الغربي وأطروحة الديمقراطية ذلك الحلم المنشود الذي لن يتحقق أبدا لابتنائه على أسس لا تنفق مع الأساليب