محمد رضا الطبسي النجفي
93
الشيعة والرجعة
وذلك قبل أن يخلق خلقه وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان والنصرة لنا وذلك قوله عز وجل : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) يعني لتؤمنن ب ( محمد ) ولتنصرن ( وصيه ) وسينصرونه جميعا وان اللّه أخذ ميثاقي وميثاق ( محمد ) بنصرة بعضنا لبعض ، لقد نصرت محمدا ، وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوه ، ووفيت للّه بما أخذ علي من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد ولم ينصرني في أحد من أنبياء اللّه ورسوله وذلك لما قبضهم اللّه اليه وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها وليبعثهم اللّه أحياء من آدم إلى محمد كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والاحياء والثقلين جميعا . فيا عجبا وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم اللّه أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية لبيك لبيك يا داعي اللّه قد أظلوا بسكك الكوفة قد شهروا سيوفهم على عواتقهم يضربون بها هام الكفرة وجبابرتهم وأتباعهم من جبابرة الأولين والآخرين حتى ينجز اللّه ما وعدهم في قوله عز وجل : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا في عبادتي ليس عندهم تقية ، وان لي الكرة والرجعة ، وأنا صاحب الرجعات ، والكرات ، وصاحب الصولات والنقمات ، والدولات العجيبات ، وأنا قرن من حديد ، الحديث بطوله . ( قال الطبسي ) : وبقية الحديث رواه في ج 13 ص 212 من بحار الأنوار وهي قوله عليه السلام : أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، وأنا أمين اللّه وخازنه وعيبة سره ، وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه ، وأنا الحاشر إلى اللّه ، وأنا كلمة اللّه التي يجتمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع ، وأنا أسماء اللّه الحسنى ، وأمثاله العليا وآياته الكبرى ، وأنا خلقت الجنة والنار أسكن أهل الجنة الجنة وأسكن أهل النار النار ، وإلي تزويج أهل الجنة وإلى عذاب أهل النار ، وإلي اياب الخلق جميعا ، وأنا الاياب الذي يؤب اليه كل شيء بعد والقضاء إلى حساب الخلق جميعا وأنا صاحب الهبات وأنا المؤذن على الأعراف ، وأنا بارز الشمس ، وأنا دابه الأرض