محمد رضا الطبسي النجفي
88
الشيعة والرجعة
ابن قرة قال سألت بنو إسرائيل عيسى « ع » فقالوا ان سام بن نوح دفن هاهنا قريبا فادع اللّه ان يبعثه لنا فهتف فخرج اشمط فقالوا انه قد مات وهو شاب فما هذا البياض قال ظننت انها الصيحة ففزعت . وعن إسحاق بن بشير وابن عساكر عن طريق ابن عباس قال كانت اليهود يجتمعون إلى عيسى « ع » ويستهزؤن به ويقولون له يا عيسى ما اكل فلان البارحة وما ادخر في بيته لغد فيخبرهم فيسخرون به حتى طال ذلك به وبهم وكان عيسى عليه السلام ليس له قرار ولا موضع يعرف إنما هو سائح في الأرض فمر ذات يوم بامرأة قاعدة عند قبر وهي تبكي فسألها فقالت ماتت ابنة لي ولم يكن لي ولد غيرها فصلى عيسى ركعتين ثم نادى يا فلانة قومي باذن الرحمن فأخرجي فتحرك القبر ثم نادى الثانية فانصدع القبر ثم نادى الثالثة فخرجت وهي تنفض رأسها من التراب فقالت يا أماه ما حملك على أن أذوق كرب الموت مرتين يا أماه اصبري واحتسبي فلا حاجة لي في الدنيا يا روح اللّه سل ربك أن يردني إلى الآخرة وأن تهون علي سكرات الموت فدعا ربه فقبضها اليه فاستوت عليها الأرض . فبلغ ذلك اليهود فازدادوا عليه غضبا وكان ملك منهم في ناحية في مدينة يقال لها ( نصيبين ) جبارا عاتيا وأمر عيسى بالمسير اليه ليدعوه وأهل تلك المدينة إلى المراجعة فمضى حتى شارف المدينة ومعه الحواريون فقال لأصحابه ألا رجل منكم ينطلق إلى المدينة فينادي فيها فيقول ان عيسى عبد اللّه ورسوله فقام رجل من الحواريين يقال له ( يعقوب ) وقال انا يا رسول اللّه قال فاذهب فأنت أول من تبرء مني فقام آخر يقال له ( توصان ) وقال له انا معه قال أنت معه ومشيا فقام ( شمعون ) فقال يا رسول اللّه أكون ثالثهم فأذن لي ان أنال منك ان اضطررت قال نعم فانطلقوا حتى إذا كان قريبا من المدينة وقد تحدث الناس بأمر عيسى وهم يقولون فيه أقبح الأقوال وفي أمه فنادى أحدهما وهو الأول ان عيسى عبد اللّه ورسوله فوثبوا اليه من القائل ان عيسى عبد اللّه ورسوله فتبرء الذي نادى فقال ما قلت شيئا فقال الآخر وانا أقول ان عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا به يا معشر بني إسرائيل خير لكم فانطلقوا « 11 ج 2 الشيعة والرجعة »