محمد رضا الطبسي النجفي

83

الشيعة والرجعة

البحر فأرني كيف تحييها لأن أعاين ذلك فأزداد يقينا فعاتبه اللّه على ذلك فقال : ( أو لم تؤمن ؟ ) قال بلى قد علمت وآمنت يا رب ولكن ليطمئن قلبي أي يسكن إلى المعاينة والمشاهدة ، فإبراهيم كان يعلم يقينا ان اللّه يحيي الموتى ولكن أراد أن يصير له علم اليقين عين اليقين لان الخبر ليس كالمعاينة وما أحسن قول بعضهم : لئن كلمت بالتفريق قلبي * فأنت بخاطري أبدا مقيم ولكن للعيان لطيف معنى * له سئل المعاينة الكليم وفي النيشابوري : هامش الطبري ج 3 ص 36 بما يقرب ما ذكرنا من حياة الحيوان وذكر وجوهها ثمانية لا داعي بايرادها . وأما ما ورد في تفاسير الخاصة فهو كثيرة نشير إلى بعضها : منها ما في تفسير القمي الثقة الجليل ص 81 باسناده عن أبيه الثقة الأمين عن ابن أبي عمير الجليل الشأن عن أبي أيوب وأبي بصير الثقتان الجليلان عن الإمام الصادق « ع » قال إن إبراهيم « ع » نظر إلى ساحل البحر تأكل سباع البر وسباع البحر ثم تثب السباع بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا فتعجب إبراهيم فقال ( رب أني كيف تحيي الموتى ) إلى قوله : وفرقهن على عشرة جبال ثم دعاهن فقال أحيي باذن اللّه - إلى قوله - وطارت إلى إبراهيم فعند ذلك قال إبراهيم ان اللّه عزيز حكيم . الآية السابعة [ عيسى وابراء الأكمه والأبرص ] 7 - ( وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) « 1 » . في المجمع ج 2 ص 445 في قوله تعالى ( وَأُحْيِ الْمَوْتى ) يقول إنما أضاف الاحياء إلى نفسه على وجه المجاز والتوسع لأن اللّه تعالى كان يحيي الموتى عند

--> ( 1 ) سورة آل عمران آية : 48 .