محمد رضا الطبسي النجفي

75

الشيعة والرجعة

وكان له حمار قد ربطه ويجوز أن يراد وانظر اليه سالما في مكانه كما ربطته وذلك من أعظم الآيات أن يعيشه مأة عام من غير علف ولا ماء كما حفظ طعامه وشرابه من التغيير ( وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ) فعلنا ذلك يريد إحيائه بعد الموت وحفظ ما معه وقيل أتى قومه راكب حماره وقال أنا عزير فكذبوه فقال هاتوا التوراة فأخذها يقرأ عن ظهر قلبه وهم ينظرون في الكتاب فما خالف حرفا فقالوا هو ابن اللّه ولم يقرأ التوراة أحد قبل عزير فذلك كونه آية . وقيل رجع إلى منزله ورأى أولاده شيوخا وهو شاب فإذا حدثهم قالوا حديث مائة سنة . ( قال الطبسي ) : كل ذلك حجة قوية عليهم ودليل على صحة القول بالرجعة فان كل ذلك من رشحات قدرته تعالى وهو المطلوب . صورة خامسة : في ج 1 من كتاب حياة الحيوان ص 244 بعد كلام طويل ينقل عن ابن عباس أنه قال لما أحيا اللّه عزيرا بعد ما أماته مائة عام ركب وقصد بيت المقدس حتى اتى محلته وأنكره الناس وأنكروا منزله فانطلق عزير وهم حتى أتى منزله فإذا هو بعجوز عمياء مقعده قد أتى عليها من العمر - 120 - وكان عزير قد خرج عنهم وهي ابنة - 20 - سنة وكانت قد عرفته وعقلته فقال لها عزير يا هذه هذا منزل عزير ؟ قالت نعم هذا منزل عزير وبكت وقالت ما رأيت أحدا منذ كذا وكذا تذكر عزيرا فقال فاني أنا عزير قد أماتني اللّه مائة سنة ثم بعثني قالت إن عزيرا كان مستجاب الدعوة يدعو للمريض وصاحب البلا فادعوا اللّه أن يرد بصري حتى أراك فان كنت عزيرا ، فدعى ربه سبحانه ومسح على عينيها فأبصرت ثم أخذ بيدها وقال لها قومي باذن اللّه فأطلق اللّه رجليها فقامت صحيحة فنظرت اليه وقالت أشهد انك عزير . صورة سادسة : في تفسير ( الدر المنثور ) للحافظ السيوطي ج 1 ص 331 عن عبد بن حميد