محمد رضا الطبسي النجفي

71

الشيعة والرجعة

وقيل : هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت عن ابن زيد ( وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ) أي خالية . وقيل : خراب عن ابن عباس والربيع والضحاك . وقيل : ساقطة على أبنيتها وسقوفها كان السقوف سقطت ووقعت البنيان عليها قال ( أنى يحيي هذه بعد موتها ) أي كيف يعمر اللّه هذه القرية بعد خرابها . وقيل : كيف يحيي اللّه أهلها بعد ما ماتوا وأطلق لفظ القرية وأراد به أهلها كقوله واسأل القرية ولم يقل ذلك إنكارا ولا تعجبا ولا ارتيابا ولكنه أحب أن يريه اللّه إحيائها مشاهدة كما يقول الواحد منا كيف حال الناس يوم القيامة وكيف يكون حال أهل الجنة في الجنة وكيف يكون حال أهل النار في النار وكقول إبراهيم ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) أحب أن يريه اللّه إحياء الموتى مشاهدة ليحصل له العلم به ضرورة كما حصل العلم دلالة لأن العلم الاستدلالي ربما اعتورته الشبهة ( فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ ) أي مأة سنة ( ثُمَّ بَعَثَهُ ) أي أحياء كما كان ( قالَ كَمْ لَبِثْتَ ) في التفسير انه سمع نداء من السماء ( كَمْ لَبِثْتَ ) يعني في مبيتك ومنامك . وقيل : ان القائل له نبي ، وقيل : ملك . وقيل : بعض المعمرين ممن شاهده منذ موته وإحيائه ( قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) لأن اللّه أماته في أول النهار وأحياه بعد مأة سنة في آخر النهار فقال يوما ثم التفت فرأى بقية الشمس فقال أو بعض يوم ( قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ ) معناه بل مكثت في مكانك مأة سنة ( فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ) . وقيل أراد به الشراب لأنه أقرب المذكورين اليه . وقيل : كان زاده عصيرا وتينا وعنبا ، وهذه الثلاثة أسرع الأشياء تغييرا وفسادا فوجد العصير حلوا والتين والعنب كما جنيا لم يتغير ( وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ ) معناه : انظر اليه كيف تفرقت أجزائه وتبددت عظامه ثم انظر كيف يحييه اللّه وإنما قال له ذلك ليستدل بذلك على طول مماته ( وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ) في البعث ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ) كيف نحييها وبالزاي كيف نرفعها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسد ونركب بعضها إلى بعض ( ثُمَّ نَكْسُوها ) أي نلبسها ( لَحْماً ) واختلف فيه .