محمد رضا الطبسي النجفي

52

الشيعة والرجعة

ابن نباتة ، وعن القمي هذا دليل الرجعة في أمة محمد ( ص ) فإنه قال ( لم يكن في بني إسرائيل إلا وفي أمتي مثله ) يعني دليل على وقوعها . وأما ما ورد في تفاسير القوم في هذه القصة . ففي الكشاف ج 1 ص 216 في الآية يقول الصاعقة فأصعقهم أي أمانهم ( قيل ) نار وقعت من السماء فأحرقتهم ( وقيل ) صيحة جاءت من السماء ( وقيل ) أرسل اللّه جنودا سمعوا بحسها فخروا صعقين ميتين يوما وليلة ولم تكن صعقته موسى ولكن غشيته بدليل قوله تعالى ( فَلَمَّا أَفاقَ ) والظاهر أنه أصابتهم ما ينظرون اليه لقوله تعالى ( وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) . * وفي تفسير الطبري ج 1 ص 230 اختلف أهل التأويل في صفة الصاعقة التي أخذتهم فقال بعضهم بماء . وعن قتادة في قوله ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ قال ماتوا ، وحدثت عن عمار بن الحسن وعن الربيع ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ) قال سمعوا صوتا فصعقوا يقول فماتوا . وعن السدي ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ) والصاعقة النار وعن أبي إسحاق قال ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * وهي الصاعقة فماتوا جميعا وأصل الصاعقة كل أمر هائل رآه أو عاينه أو أصابه حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب وإلى ذهاب عقل إلى قوله ( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) يعني بقوله ثم بعثناكم ثم أحياكم إلى أن يقول ( مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ) أي من بعد موتكم بالصاعقة التي أهلكتكم وقوله ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * يعني فعلنا بكم ذلك لتشكروا على ما أوليتكم من نعمني عليكم باحيائكم استيفاء مني لكم

--> - في كتابه ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا ) فانطلق بهم ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملا من بني إسرائيل ان ربي قد كلمني فلو انهم سلموا ذلك له وصدقوه لكان خيرا لهم ولكنهم قالوا لموسى ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) قال اللّه عز وجل ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) * يعني الموت وأنتم تنظرون ( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) أفترى يا بن الكوا ان هؤلاء ما رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا فقال ابن الكوا وما ذلك ثم أمانهم مكانهم فقال أمير المؤمنين « ع » ويلك أوليس قد أخبرك في كتاب اللّه حيث يقول : ( وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) فهذا بعد الموت إذ بعثهم .