محمد رضا الطبسي النجفي
49
الشيعة والرجعة
وجماعة من الصحابة وهذا أولى لعمومه ويدخل فيه ما رواه أصحابنا عن زمان غيبة ( المهدي عج ) ووقت خروجه إلى أن قال وعن البلخي الغيب كل ما أدرك بالدلائل والآيات مما يلزم معرفته . ( قال الطبسي ) : ومما يجب معرفة ما غاب عنا وأدركناها بالدليل والآيات ( الرجعة ) فلا قصور في شمول الغيب وما ورد في تفاسير القوم كما يأتي . وفي تفسير ( القمي ) ص 27 ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) قال يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد . وفي تفسير ( البرهان ) ج 1 ص 36 نقلا عن تفسير العسكري عليه السلام ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . . . ) يعني ما غاب عن حواسهم من الأمور التي يلزمهم الايمان بها كالبعث والنشور والجنة والنار وتوحيد اللّه وسائرها التي لا يعرف بالمشاهدة وإنما يعرف بدلائل قد نصبها اللّه تعالى كآدم وحواء وإدريس ونوح وإبراهيم والأنبياء الذين يلزمهم الايمان بحجج اللّه تعالى وإن لم يشاهدوا . وفي تفسير الصافي ص 21 بما غاب عن حواسهم من توحيد اللّه ونبوة الأنبياء وقيام القائم والرجعة والبعث والحساب والجنة والنار وسائر الأمور التي يلزمهم الايمان بها مما لا يعرف بالمشاهدة وإنما يعرف بدلائل نصبها اللّه عز وجل . وأما ما في تفاسير العامة مضافا إلى ما ذكره الحافظ في مجمع البيان فمنها ما ذكره الطبري في تفسيره ج 1 ص 78 عن ابن مسعود عن أناس من أصحاب النبي أما الغيب فما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار . وفيه عن ابن عروبة عن قتادة في تفسير الآية يقول ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) قال آمنوا بالجنة والنار والبعث بعد الموت وبيوم القيامة وهذا غيب حدثت عن عمار بن الحسن عن عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن أبي الربيع بن أنس ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) آمنوا بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر وجنة وناره ولقائه وآمنوا بالحياة بعد الموت . ( قال الطبسي ) : فهذا كله غيب وهذا من الحق الذي جرى الله على أقلامهم والذي يقول بالرجعة مراده هذا يعني الحياة بعد الموت قبل الرجعة الكبرى ولا قصور فيما ذكروه من الشمول فإنها أيضا من الأمور التي لا يعرف إلا بالدلائل نعم لنا