محمد رضا الطبسي النجفي

45

الشيعة والرجعة

وعن سلمة بن شبيب عن الحميدي عن سفيان قال كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه وتركه بعض فقيل وما أظهر ؟ قال الايمان بالرجعة . وعن قبيصة وأخيه انهما سمعا الجراح بن مليح يقول سمعت جابرا يقول عندي سبعون الف حديثا عن أبي جعفر « ع » عن النبي ( ص ) كلها . وعن أحمد بن يونس قال سمعت زهيرا يقول قال جابر أو سمعت جابرا يقول إن عندي لخمسين الف حديثا ما حدثت منها بشيء قال ثم حدث يوما بحديث فقال هذا من الخمسين ألفا . وفيه في حديث سلام بن أبي مطيع يقول سمعت جابر الجعفي يقول عندي خمسون الف حديثا عن النبي ( ص ) . وفيه عن سلمة بن شبيب عن الحميدي عن سفيان قال سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله عز وجل ( فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ) فقال جابر لم يجيء تأويل هذه الآية قال سفيان وكذب فقلنا وما أراد بها فقال ان الرافضة تقول ان عليا في السحاب فلا تخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء اخرجوا مع فلان يقول جابر هذا تأويل الآية وكذب كانت في إخوة يوسف . وفيه عن سلمة عن الحميدي عن سفيان قال سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين الف حديثا ما استحل أن أذكر فيها شيئا وان لي كذا وكذا . قال مسلم وسمعت أبا غسان محمد بن عمرو الرازي قال سألت حريز بن عبد الحميد فقلت لحارث بن حضيرة لقيته ؟ قال نعم شيخ طويل السكوت يصر على أمر عظيم . ( قال الطبسي ) : انظروا أيها القراء الأعزاء فما ذنب جابر في عدم كتابة أحاديثه عن النبي معللا بأنه كان يؤمن بالرجعة وكيف حرموا الأمة الاسلامية سبعون أو خمسون أو ثلاثون الف حديثا وكأن جابرا عندهم خرج من الدين لأجل إيمانه بالرجعة حتى رموه بذلك وطعنوا عليه وقوله ( يصر على أمر عظيم ) أو أظهر ما أظهر من إظهاره الرجعة واعتقاده بها ( وسيعلم الجاهلون لمن عقبي الدار ) .