محمد رضا الطبسي النجفي
334
الشيعة والرجعة
حاسرا حتى القى ملائه عليها وضمها إلى صدره وقوله لها : يا بنت رسول اللّه قد علمتي ان أباك بعثه اللّه رحمة للعالمين ، فاللّه اللّه أن تكشفي خمارك وترفعي ناصيتك
--> - فيها ، وأما ما ورد في ذمه فغير قابل للمعارضة من وجوه : ( الأول الانفراد ) بنقله الكشي في قبال الأخبار الكثيرة عن هؤلاء المشايخ في مدحه بل هو أيضا فيكون من الشاذ النادر الذي يجب تركه . ( الثاني ) قلته بالنسبة إلى ما ورد في مدحه ( الثالث ) ومنها من حيث الدلالة والمضمون ، ثم قال ومما فيه قال : وقال أبو عبد اللّه « ع » مرة وأنا معه يا مفضل كم أصحابك ؟ فقلت وقليل فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق يأكلون لحمي ويشتموني عرضي ، حتى أن بعضهم استقبلني فوثب في وجهي وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي ورموني بكل بهتان حتى بلغ ذلك أبا عبد اللّه « ع » فلما رجعت اليه السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه علي ، قال يا مفضل ما هذا الذي بلغني ان هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت وما علي من قولهم ؟ قال أجل بل ذلك عليهم أيغضبون بؤسا لهم انك قلت إن أصحابك قليل لا واللّه ما هم لنا شيعة ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزوا منه ، لقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه وما شيعة جعفر إلا من كف لسانه وعمل لخالقه ورجا سيده وخاف اللّه حق خيفتة ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة أو قد صار كالتائه من شدة الخوف أو كالضرير من الخشوع ، الخبر ، ثم قال ومن هذا . . . وجملة مما سبق يظهر كثير من أسباب عداوة أهل عصره له وحسدهم المورث لافترائهم عليه وبهتانهم به ونسبته إلى المذاهب الفاسدة التي منشؤها كلام الكشي ودعوى الخطابية والطيارة انه منهم كما هو عادة أمثالهم من عد الأجلاء من زمرتهم لتكثير سوادهم والحمد للّه الذي أظهر طهارة ذيله عن هذه الأرجاس بما شرحناه ، ( الرابع ) رواية الأجلاء عنه مثل محمد بن مسلم كما في بصائر الصفار - إلى أن قال - وجعفر بن بشير الجليل الذي عد روايته عن أحد من أمارات الوثاقة لقولهم فيه روى عن الثقات ورووا عنه كما في باب المؤمن وعلاماته ، وفي كتاب الاستبصار في باب مس اللحية فسقط منها شعر ، وفي إكمال الدين ومحمد بن سنان -