محمد رضا الطبسي النجفي
329
الشيعة والرجعة
والزجر من عند اللّه وما علي إلا كأحد المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا « * » ، فقالت وهي باكية : ( اللهم إليك نشكوا
--> - إلى المفضل منهم : زرارة وعبد الله بن بكير ومحمد بن مسلم وأبو بصير وحجر ابن زائدة ودفعوا الكتاب إلى المفضل ، ففكه فقرء فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إشتر كذا وكذا واشتر كذا وكذا ، ولم يذكر فيه قليلا ولا كثيرا مما قالوا فيه فلما قرء الكتاب دفعه إلى زرارة ودفعه زرارة إلى محمد بن مسلم حتى دار على الكل فقال المفضل : ما تقولون ؟ قالوا هذا مال عظيم حتى ننظر ونجمع ونحمل إليك ثم ندرك الأنذال بعد نظر في ذلك ، وأرادوا الانصراف ، فقال المفضل حتى تغدوا عندي ، فحبسهم لغدائه ووجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم فجاؤوا فقرء عليهم كتاب أبي عبد اللّه « ع » فرجعوا من عنده وحبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده فرجع الفتيان وحمل كل واحد منهم على قدر قدرته ألفا والفين وأقل وأكثر فحضروا وأحضروا الفي دينار وعشرة آلاف درهم ، قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء ، فقال لهم المفضل تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي تظنون ان اللّه يحتاج إلى صلاتكم وصومكم ؟ ، انظر أيها القارئ العزيز إلى الإمام الصادق « ع » كيف أجاب القوم عملا ونزه مقام المفضل عما ظنوا به السوء وأفحمهم بأن مجالسة مثل المفضل مع هؤلاء إنما هو لأجل تلك المصالح ، وأعلم المفضل القوم بأنكم لا تقدرون على تهيئة هذه الأشياء ورفع حاجة الإمام عليه السلام فبين لهم بأتقن بيان بأن المصالح الكونية والنظام الأحسن يقتضي وجود أمثالكم وأمثال هؤلاء فهذا هو السر لمجالسة المفضل مع هؤلاء ومن العجيب من المولى العلامة المتتبع الرجالي الأردبيلي في ( جامع الرواة ) ج 2 ص 258 الطبع الجديد في طهران في ترجمته بعد نقل رواية عن بعض كتب الرجالية في ذمه والرمي في مذهبه وانه لا يجوز كتابة حديثه ولا الاعتماد عليه - ( * ) راجع كتاب الإمامة والسياسة للحافظ الامام عبد اللّه بن قتيبة المتوفى سنة 270 هج طبع مصر سنة 1328 ص 13 ، 14 .