محمد رضا الطبسي النجفي

316

الشيعة والرجعة

وقد تراني عنه « ع » قوله : أنا صاحب العصا والميسم وروت الخاصة والعامة ان الدابة صاحب العصا وقد أطال الكلام بما لا مزيد عليه من الآيات والأخبار والزيارات والأدعية إلى ص 131 يقول : إعلم أيها الطالب للحق واليقين اني لا أظنك ترتاب في أصل الرجعة بعد ما رويت لك من الأخبار المعتبرة المأخوذة من تأليفات ثقات علمائنا الأخيار المنتهين إلى الأئمة الأطهار عليهم صلوات اللّه الملك الغفار مع إجماع الشيعة عليها في جميع الأعصار اشتهارها بينهم كالشمس في رابعة النهار حتى نظموها في أشعارهم واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنع المخالفون عليهم بذلك في زبررهم وأسفارهم وكيف يشك مؤمن بعصمة أئمته « ع » في أمر روي عنهم في أكثر من مأتي حديث صريح أوردتها في الكتاب الكبير وروريتها من نيف وأربعين رجلا من العلماء الأعلام رووها في أزيد من خمسين كتابا من مؤلفاتهم المشهورة وقد كان لكثرة شهرتها هذا الأمر بين الشيعة وإنكار المخالفين عليهم لكثير من المحدثين والأفاضل في ذلك كتاب مفرد كأحمد ابن داود الجرجاني قال الشيخ : له كتاب المتعة والرجعة والحسن بن علي البطائيني عد النجاشي من كتبه كتاب الرجعة والفضل بن شاذان النيشابوري ذكر الشيخ والنجاشي ان له كتاب في إثبات الرجعة والصدوق محمد بن بابويه قدس اللّه روحه فقد عد النجاشي من كتبه كتاب الرجعة والحسن بن سليمان تلميذ الشهيد قدس اللّه سرهما إذا عرفت هذا فنقول تفصيل القول في ذلك ان رجعة بعض المؤمنين وبعض المخالفين والمشركين مما لا شك فيه فأما رجوع أمير المؤمنين فهو مما لا ينبغي الشك فيه لما عرفت من كثرة الأخبار الواردة وكذا رجعة النبي والحسين الأخبار فيها كثيرة وأما رجوع سائر الأئمة فمع وفور أخباره ليست بمرتبة تلك الرجعات لكن رد الأخبار الواردة مع عدم تناف صريح مما لا يجترى عليه من يسلك مسالك المتقين والتسليم فيما ورد عنهم طريق المتدينين وأخبار التسليم في كتب الحديث تهدده والتهديد على تركه فيها مذكورة لا نطيل الكلام بايرادها وأما زمان الرجعة وعددها وخصوصياتها ومدة امتدادها فقد اختلفت الأخبار في بعضها والايمان بذلك مجملا أولى ومن ظهر له من الأخبار بعض الخصوصيات فلا بد من الايمان بها ولا نتكلم في ذلك لطولها واحتمال بعض المفاسد في ذكرها