محمد رضا الطبسي النجفي

294

الشيعة والرجعة

البصير الشيخ عبد اللّه بن نور الدين البحراني أحد تلامذة شيخنا المحقق المجلسي

--> - 1 - الإجابة على كل إستفتاء يرد عليه - مع العلم بأن الاجتهاد - في عرف الفقهاء - لا يستلزم استحضار جميع المسائل الفقهية وإنما يكفي فيه قدرته على استخراجها من مضانها متى دعت الحاجة إلى ذلك وآراء المجتهدين كما نعلم - قابلة للتطور والتبدل - ومن هنا كان عليه أن يراجع كل مسألة يحتمل فيها ذلك وبهذا ندرك عناء المجتهد إذا أراد أن يجيب على الاستفتاءات وعلى الأخص الاستفتاءات التي لا تكون موردا للابتلاء إلا قليلا . والسيد رحمه اللّه كان يجيب على معدل مائة مسألة في اليوم وإجاباته - كما يحدث بعض العلماء الأعلام وكما رأينا بعضها - إن دلت على شيء في الغالب فإنما تدل على سلامة الذوق ونفوذ البصيرة وصحة الاستنباط . 2 - إعداد محاضرتين في اليوم يلقيها على طلابه الذين يجتمعون حول منبره في الجامع الهندي ، ويبلغ عددهم خمسمائة طالب وفيهم من المشتغلين العدد الكثير . وإعداد المحاضرة عندنا يستدعي قتل وقت كبير في مراجعة أمهات المصادر الفقهية كالجواهر والوسائل والحدائق وما شاكلها من مطولات الكتب التي تمتاز بردائة الطبع وكثرة الأغلاط المطبعية والذين توفقوا من السادة الحاضرين لمطالعتها يدركون عناء المطالع عندما يقبل على قرائتها خصوصا إذا كان شيخا يستعين عليها بمنظار مع إبداء رأيه الخاص في كيفية استنباط الحكم من الأدلة وقد يكون مخالفا لآراء من قبله فيحتاج إلى إعداد براهين جديدة في مقابل براهين السلف الطاهر قدس اللّه أرواحهم - والمحاضرة تستغرق في اليوم ساعة كاملة وقد تزيد عليها نظر الحرية الطالب في مناقشة آراء أستاذه الجديدة في أثناء البحث وطريقته في إلقاها بيان المسألة ثم بيان الأدلة الشرعية عليها وآراء السلف فيها وبعد ذلك يبدي رأيه الخاص مدعما بالبراهين التي توصل إليها والذي ينتهي اليه أخيرا يسحل مجردا عن كل دليل ويطبع منظما إلى نظائره ليرجع اليه مقلدوه وكتابه ( وسيلة النجاة ) مشهور في الأقطار الاسلامية عامة وقد طبع عشرات المرات .