محمد رضا الطبسي النجفي

270

الشيعة والرجعة

بعض الناس والأئمة مجملا وترد علم ما ورد من تفاصيل ذلك إليهم وقد أوردت

--> - من الكرب والوجع الشديد ما قد بهضني حمله ففرج عني برحمتك فرجا عاجلا قريبا ومن علي بالنجاة من هذه العلة والخلاص من هذه الشدة أعاذنا وجميع المؤمنين من كرب السياق وجهد الأنين وترادف الحشارج وأعاننا اللّه عليه بفضله وجوده وكرمه وإحسانه قال فبينما أنا في هذه الحالة إذ أتاني آت في زي رجل جميل وجلس عند رجلي وسألني عن حالي فقلت له مثل ما شكوت إلى ربي فلما سمع من الكلام وضع كفه على أصابع رجلي وقال ما ترى هل سكن الوجع منك ؟ قلت أرى خفا وراحة فيما وضعت راحتك عليه وشدة فيما يعلوه في بدني فأخذ يرتقي شيئا فشيئا إلى الفوق ويسأل مني الحال وأجبته بمثل ذلك المقال إلى أن بلغ مواضع القلب من صدري فرأيت الألم بالمرة قد انتقل من جسدي وإذا بجسدي جثة ملقاة في ناحية بيتي وأنا واقف بحذائه أنظر اليه مثل المتعجب الحيران والأهل والأحبة والجيران من حول النعش في الصراخ والعويل يبكون ويندبون ويلتزمون الجسد بأنواع الشجون وأنا كلما أقول لهم ويحكم انكم كنتم مشغولين عني وأنا في مثل تلك الفجيعة الكابدة والبلية العظمى والآن تندبون وتنوحون علي ؟ وقد ارتفع ما كان بي من الألم وليس لي بحمد اللّه من بأس ولا سقم وهم لا يسمعون قولي ولا يصغون بصحبتي ولا يدعون شيئا من الجزع إلى أن تهيأ الجميع وجاؤوا بالعمارية ووضعوا النعش فيها وحملوها إلى المغتسل فبلغني عند ذلك أيضا من الوحشة والفزع ما بلغني إلى أن أقاموا عليه الصلاة ثم حملوها إلى هذه التربة التي يراها وأنا في خلال جميع الأحوال سالك قدام الجنازة حتى أرى ما يصنعون بها فلما انزلوا الجسد ووضعوه في ناحية من هذا الموضع وجعلوا يعالجون موضع الحفيرة كنت أقول في نفسي لو أدخلوني في هذه الحفيرة لفارقته ولم أصبر المقام معه تحت التراب ثم لما حملوه إليها وأدخلوه القبر لم أصبر المفارقة عنده لشدة انسي به ودخلت على أثره الحفيرة من غير اختيار . فإذا بمناد ينادي يا عبدي يا محمد باقر ماذا أعددت للقاء مثل هذا اليوم ؟ وجعلت أعدد له ما صدر مني من الأعمال الحسنة والباقيات الصالحات وهو لا يقبل مني -