محمد رضا الطبسي النجفي

250

الشيعة والرجعة

وقد نقل مخالفونا انه إذا خرج ( المهدي ) نزل عيسى بن مريم من السماء فصلى خلفه ونزوله إلى الأرض رجعة إلى الدنيا بعدهم موتة لأن الله عز وجل يقول : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ) ، وقال الله عز وجل ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) ، وقال الله عز وجل ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير الذي يحشر فيه الفوج وقال الله عز وجل ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ، بعد ذلك في الرجعة وذلك أنه يقول بعد ذلك ( لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة وسأجرد كتابا أبين فيه كيفيتها والأدلة على صحة كونها إنشاء الله ، والقول بالتناسخ باطل ومن دان بالتناسخ فهو كافر لأن في التناسخ ابطال الجنة والنار ، انتهى كلامه . ( قال الطبسي ) : قوله ( ره ) اعتقادنا يعني الامامية وهذا التعبير عندنا شائع يعبر عن الاجماع بذلك وإنما أوردنا كلامه بتمامه لما فيه من الاستدلال بما لا يتطرق فيه الاحتمال ولا محل للاشكال وهذا هو المطلوب . ( 3 ) العلامة الحسن « * » بن سليمان بن خالد القمي ( ره ) وهو ممن كتب رسالة في الرجعة قال في كتابه « مختصر بصائر الدرجات » ص 13 في ذيل زيارة الرجبية قوله « ع » : ( والفوز في كرتكم والحشر في زمرتكم ) فعلم « ع » الزائر ما يسئل من بعد رجوعه إلى أهله ووطنه من طيب عيش وسعة رزق ومهلة إلى حين حضور أجله ، ثم يسأل أن يكون انتقاله بعد موته إلى خير مصير ومحل من تنعم وأكل وشرب من غير سأم ولا ملل إلى حين كرته إلى الدنيا مع إمامه صلوات اللّه عليه وذلك مما أجمع الامامية نقل الاجماع من الشيعة على هذه المسألة

--> ( * ) هو الشيخ الفقيه العلامة أبو محمد بن سليمان بن محمد ، ويقال سليمان بن خالد تلمذ على شيخنا الحجة شهيد الأول ( ره ) وقد مدحه المحدث الفقيه الشيخ ( حر العاملي ) في أمل الآمل : انه فاضل عالم فقيه وله ( مختصر بصائر الدرجات ) لسعد ابن عبد اللّه يروي عن الشهيد ( ره ) .