محمد رضا الطبسي النجفي
245
الشيعة والرجعة
قد ذكرنا سالفا ما تيسر لدينا من الأدعية والزيارات المصرحة أو المشيرة فيها على صحة القول بالرجعة الواردة عن الأئمة المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين والآن نذكر إجماع العلماء على صحة القول بالرجعة فنقول ومنه نستمد التوفيق : ( 1 ) الشيخ الأجل أمين الاسلام الطبرسي « * » قال في المجمع ج 7 ص 234 في تفسير قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد ( ص ) في أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منه وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب في القتل على أيدي شيعته والذل
--> ( * ) هو أبو الفضل بن الحسن أمين الدين أبو علي الطبرسي قال : في النقد السيد الجليل الرجالي مير مصطفى التفريشي انه ثقة فاضل دين من أجلاء هذه الطائفة له تصانيف حسنة منها كتاب « مجمع البيان في تفسير القرآن » عشرة مجلدات و « الوسيط في التفسير » أربع مجلدات و « الوجيز » مجلد واحد ، انتقل رحمه اللّه من المشهد المقدس الرضوي على ساكنه من الصلوات أفضلها ومن التحيات أكملها إلى سبزوار في شهور سنة 423 هج وانتقل إلى دار الخلود ليلة النحر سنة 548 هج رضي اللّه عنه . وفي مجمع البيان طبع صيدا ص 5 في ترجمة المؤلف التي بقلم الحجة الامام السيد محسن الأمين ( ره ) تحت عنوان « حكاية غريبة » نقلا عن صاحب رياض العلماء أنه قال : مما اشتهر بين الخاص والعام انه ( ره ) أصابته السكتة فظنوا به الوفاة فغسلوه وكفنوه ودفنوه وانصرفوا ، فأفاق ووجد نفسه مدفونا فنذر إن خلصه اللّه من هذه البلية أن يؤلف كتابا في تفسير القرآن واتفق انه بعض النباشين كان قصد قبره في تلك الحال وأخذ في نبشه فلما نبشه وجعل ينزع عنه الأكفان ، قبض بيده فخاف النباش خوفا شديدا ، ثم كلمه -